الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٤ - في أدلة الاحتياط
إلّا ان نهوض الحجة على ما ينطق عليه المعلوم بالاجمال فى بعض الاطراف يكون عقلا بحكم الانحلال و صرف تنجزه الى ما اذا كان فى ذاك الطرف و العذر عما اذا كان فى سائر الاطراف.
مثلا: اذا علم اجمالا بحرمة اناء زيد بين الإناءين و قامت البينة على ان هذا اناؤه فلا ينبغى الشك فى انه كما اذا علم انه اناؤه فى عدم لزوم الاجتناب الا عن خصوصه دون الآخر.
و لو لا ذلك
و قد مر الكلام حوله سابقا (إلّا أن نهوض الحجة على ما ينطبق عليه المعلوم بالاجمال فى بعض الاطراف) للعلم الاجمالي بأن قامت الحجة على أن هذا هو التكليف المعلوم بالاجمال- لا أن تقوم على تكليف ما محتمل الانطباق و عدمه- (يكون) ذلك النهوض للحجة (عقلا بحكم الانحلال) الحقيقي (و صرف تنجزه) أي يصرف هذا النهوض تنجز التكليف الواقعي الذي كان موجبا للاحتياط (الى ما اذا كان) التكليف الواقعي (في ذاك الطرف) الذي قامت عليه الحجة (و العذر عما اذا كان) التكليف الواقعي (فى سائر الاطراف) التي لم تقم عليها الحجة.
(مثلا: اذا علم اجمالا بحرمة اناء زيد) الذي اشتبه (بين الإناءين) اللذين هما لزيد و لعمرو كان مقتضى القاعدة الاحتياط بالاجتناب عنهما (و) اذا (قامت البينة على ان هذا) الاناء الابيض مثلا (اناؤه فلا ينبغي الشك فى انه) يسبب انحلال العلم و يكون حاله (كما اذا علم انه انائه فى عدم لزوم الاجتناب الا عن خصوصه دون) الاناء (الآخر) الذي هو لعمرو.
(و لو لا ذلك) الذي ذكرنا من ان قيام الامارات و الاصول يوجب الانحلال