الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٦ - الثانى انه لو لم يؤخذ بالظن للزم ترجيح المرجوح على الراجح و هو قبيح
[الثانى انه لو لم يؤخذ بالظن للزم ترجيح المرجوح على الراجح و هو قبيح]
(الثانى) انه لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح و هو قبيح، و فيه انه لا يكاد يلزم منه ذلك الا فيما اذا كان الاخذ بالظن أو بطرفه لازما مع عدم امكان الجمع بينهما عقلا
فاطلاق القول في كل من الجانبين غير تام.
(الثاني) من الوجوه العقلية التي اقاموها على حجية مطلق الظن (انه) لو ظن الفقيه بالحكم- كما لو ظن بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال- كان طرف الظن و هما، فان عدم الوجوب في المثال و هم ف (لو لم يؤخذ بالظن) و اخذ بالوهم (لزم ترجيح المرجوح على الراجح و هو قبيح) فاللازم الاخذ بالظن.
(و فيه) أولا، انا لا نسلم الكبرى التي هي قولكم «ان ترجيح المرجوح على الراجح قبيح» اذ فيه أولا انه ليس قبيحا مطلقا بل انما هو فيما لو لم يكن فى طرف الوهم جهة رجحان، و مصلحة التسهيل فى اختيار كل من الراجح و المرجوح مهمة جدا، فلا قبح فى الاخذ بالوهم فى قبال الظن.
و ثانيا: ان القبح ليس بالحد الملزم، أ لا ترى انه لو ظن ان البضاعة فى هذا الدكان أجود ثم لم يشتر اعتباطا و اشترى من محل كان فيه و هم الجودة لم يكن ملوما عند العقلاء، و لو سلمنا الكبرى لا نسلم بالملازمة بين عدم الاخذ بالظن و بين لزوم ترجيح المرجوح على الراجح، ف (انه لا يكاد يلزم منه) أي من عدم الاخذ بالظن (ذلك) أي ترجيح المرجوح على الراجح (الا فيما اذا) ثم هناك امران: الاول (كان الاخذ بالظن أو بطرفه) الذي هو الوهم (لازما) اذ لو لم يلزم الاخذ بأحدهما لم يكن مجال للدوران حتى يحتم العقل الظن ترجيحا على الوهم. الثاني (مع عدم امكان الجمع بينهما عقلا) كما لو حلف بأن يكون يوم عرفة فى كربلا أو فى مكة و كان يظن ان الحلف للاول فانه لا يمكن الجمع