الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨ - فصل فى حجية خبر الواحد
ان الملاك فى الاصولية صحة وقوع نتيجة المسألة فى طريق الاستنباط و لو لم يكن البحث فيها عن الادلة الاربعة،
ان التكلم فى هذه ليس عن امر عارض للادلة الاربعة بل عن دليلية الدليل، و البحث عن دليلية الدليل ليس بحثا عن عوارض الدليل كما لا يخفى.
«الثاني» انه كيف يمكن جعل البحث عن حجية الخبر الواحد من المسائل الاصولية و الحال ان موضوع المسألة يلزم ان يكون من صغريات موضوع العلم و ليس الخبر الواحد من صغريات موضوع الاصول؟
بيان ذلك: ان موضوع علم الاصول على المشهور هو الادلة الاربعة الكتاب و السنة و الاجماع و العقل، و الخبر الواحد ليس كتابا و اجماعا و عقلا كما هو واضح و لا سنة لان السنة عبارة عن قول المعصوم و فعله و تقريره و الخبر الواحد حاك للسنة و ليس هو السنة بذاتها.
و قد أجاب عن هذين الاشكالين كل من المصنف و الشيخ و صاحب الفصول و بعض آخر:
أما ذلك البعض فقد التزم بالاستطراد فى ذكر هذه المسألة فى الاصول، و لا يخفى ما فيه اذ لو كان مثل هذه المسألة استطرادا لم يبق للاصول شيء يعتد به، بالاضافة الى انه لا وجه للاستطراد بعد امكان جعلها من الاصول.
و أما المصنف (ره) فقد أجاب ب (ان الملاك فى) المسألة (الاصولية صحة وقوع نتيجة المسألة فى طريق الاستنباط) للاحكام الشرعية (و لو لم يكن البحث فيها عن الادلة الاربعة) و من المعلوم ان نتيجة البحث عن حجية الخبر الواحد تقع فى طريق الاستنباط لان استنباط كثير من الاحكام يتوقف على الحجية و اللاحجية للخبر و قد تقدم سابقا انه لا دليل لكون موضوع الاصول الادلة الاربعة