الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٣ - فصل فى الوجوه العقلية على حجية خبر الواحد
الى العلم التفصيلى بالتكاليف فى مضامين الاخبار الصادرة المعلومة تفصيلا و الشك البدوى فى ثبوت التكليف فى مورد سائر الامارات غير المعتبرة، و لازم ذلك لزوم العمل على وفق جميع الاخبار المثبتة و جواز العمل على طبق النافى منها فيما اذا لم يكن فى المسألة
الامارات كالاجماعات و الشهرات و الادلة العقلية و الاصول العملية تكاليف كثيرة، فاذا حصلنا على المقدار المقطوع الصدور من الروايات انحل ذلك العلم الاجمالي (الى) شيئين:
الاول: (العلم التفصيلي بالتكاليف) الموجودة (في مضامين الاخبار الصادرة) عن الائمة (عليهم السلام) (المعلومة تفصيلا).
(و) الثاني: (الشك البدوي في ثبوت التكليف في مورد سائر الامارات غير المعتبرة، و) من المعلوم ان (لازم ذلك) العلم الاجمالي بثبوت التكاليف (لزوم العمل على وفق جميع الاخبار المثبتة) للتكاليف، كالتي تقول بحرمة الخمر و الزنا و وجوب الصلاة و الصيام الى غير ذلك من الاحكام التكليفية، و انما خصصنا لزوم العمل بالاخبار المثبتة لان الاخبار على قسمين مثبتة كما ذكر، و نافية كالتي تقول بعدم لزوم الدعاء عند رؤية الهلال و عدم وجوب زيارة الحسين (عليه السلام) و عدم حرمة قتل الحيوان غير الموذي مثلا، و من المعلوم ان العلم الاجمالي بوجود تكاليف انما يلزم الاحتياط بالنسبة الى الاخبار المثبتة للتكليف، أما بالنسبة الى الاخبار النافية فلا شأن له بها لعدم تعلقه بالتكليف.
(و) ليس معنى ذلك حرمة العمل على طبق النافي بل القاعدة تقتضي (جواز العمل على طبق النافي منها) أي من الاخبار (فيما اذا لم يكن في المسألة) دليل آخر يثبت التكليف، و ذلك لضرورة انه لو لم يكن هناك دليل اطلاقا على