الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٩ - فصل فى الاجماع على حجية الخبر
يتوقف على الردع عنها بها و إلّا لكانت مخصصة او مقيدة لها كما لا يخفى.
لا يقال: على هذا لا يكون اعتبار خبر الثقة بالسيرة ايضا الا على وجه دائر فان اعتباره بها يتوقف على عدم
عدم تخصيص عمومها و تقييد اطلاقها (يتوقف على الردع عنها) أي عن السيرة (بها) أي بالآيات (و إلّا) تكن الآيات رادعة (لكانت) السيرة (مخصصة أو مقيدة) بالكسر (لها) أي للآيات (كما لا يخفى).
و الحاصل: ان كون الآيات رادعة متوقفة على بقاء عمومها و بقاء عمومها متوقف على كونها رادعة، أو تقول رادعية الآيات متوقفة على عدم تخصيص السيرة لها و عدم تخصيص السيرة لها متوقفة على رادعيتها.
اقول: لكن لا يخفى ان هذا الاشكال في غير محله. اذ لو كانت الآيات اظهر بالنسبة الى السيرة كانت رادعة و كونها رادعة تلازم عدم تخصيصها لا ان احدهما متوقف على الآخر، و يقرب ذلك بأن السيرة كانت موجودة الى زمان نزول الآية، فلما نزلت الآية و كانت اظهر من السيرة لم تصلح السيرة لتخصيصها، و انما كانت الآيات بسبب اظهريتها مخصصة للسيرة.
(لا يقال): ما ذكرتم من الدور المتقدم آت فيما لو أردتم الاستناد في حجية الخبر الواحد الى السيرة، و (على هذا لا يكون اعتبار خبر الثقة بالسيرة أيضا الا على وجه دائر) و حيث ان الدور محال، فالاستناد الى السيرة في حجية الخبر الواحد غير تام (فان اعتباره) أي الخبر (بها) أي بالسيرة (يتوقف على عدم)