الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٣ - و منها آية أهل الذكر
ان كثيرا من الرواة يصدق عليهم انهم أهل الذكر و الاطلاع على رأى الامام (عليه السلام) كزرارة و محمد بن مسلم و مثلهما و يصدق على السؤال عنهم انه السؤال عن أهل الذكر و العلم.
و لو كان السائل من أضرابهم فاذا وجب قبول روايتهم فى مقام الجواب بمقتضى هذه الآية وجب قبول روايتهم و رواية غيرهم من العدول مطلقا لعدم الفصل جزما فى وجوب القبول بين المبتدئ
فهو بدوى يزول بأدنى تأمل (ان كثيرا من الرواة يصدق عليهم انهم اهل الذكر و الاطلاع على رأى الامام (عليه السلام) كزرارة و محمد بن مسلم و مثلهما. و) على هذا (يصدق على السؤال عنهم انه السؤال عن أهل الذكر و العلم).
(و) ان قلت: هب ان سؤال الجهال عن مثل زرارة يعد سؤالا عن اهل الذكر، اما سؤال مثل محمد بن مسلم عن زرارة أو العكس مما يكون السائل هو من العلماء لا يكون مشمولا للآية لظهورها في سؤال الجهال عن اهل الذكر لا سؤال العلماء منهم و بذلك تسقط جملة كبيرة من الرواة عن كونها مشمولة للآية، اذ الرواة كثير منهم علماء يسأل بعضهم من بعض و يروى بعضهم عن بعض.
قلت: لا خصوصية في سؤال الجهال، فان المعيار كون المسئول عنه اهل الذكر فقوله حجة (لو كان السائل من اضرابهم) و لو ادعى الانصراف فهو بدوى كما لا يخفى.
و على هذا (فاذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية) المباركة (وجب قبول روايتهم و رواية غيرهم من العدول) و انما قيدناه بالعدول لما يستفاد من آية النبأ (مطلقا) سواء كان الراوي من يعد من اهل العلم كزرارة ام غيره (لعدم الفصل جزما فى وجوب القبول بين المبتدئ) بالرواية كما هو