الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٠٩ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
و ان كان دليل الآخر، أرجح و أولى و لا يبعد ان الغالب فى توارد العارضين أن يكون من ذاك الباب بثبوت المقتضى فيهما مع تواردهما لا من باب التعارض لعدم ثبوته الا فى أحدهما كما لا يخفى.
هذا حال تعارض الضرر مع عنوان أولى أو ثانوى آخر و أما لو تعارض مع ضرر آخر
النذر لو كان الصوم موجبا للهلاك مثلا.
(و ان كان دليل الآخر أرجح و أولى) فى مقام الدليلية، اذ الرجحان اللفظي انما ينفع فى مقام التعارض لا مقام التزاحم، فلو ورد دليل ضعيف بوجوب انقاذ النبي (صلى اللّه عليه و آله) و دليل قوي بوجوب انقاذ المؤمن قدم الاول في مقام التزاحم (و لا يبعد ان الغالب في توارد العارضين) أي الدليلين الثانويين (أن يكون من ذاك الباب) أي باب التزاحم (بثبوت المقتضى فيهما مع تواردهما) على موضوع واحد، فلكل منهما ملاك و مقتضى (لا من باب التعارض) بوجود الملاك في أحدهما فقط، و (لعدم ثبوته) أي المقتضى (الا في أحدهما كما لا يخفى) و هذا تعليل لعدم كونه من باب التعارض.
(هذا) كله (حال تعارض الضرر مع عنوان أولى) كالوضوء (أو ثانوي) كالحرج (آخر) أي غير نفس الضرر (و أما لو تعارض مع ضرر آخر) بأن دار الامر بين ضررين فهو على ثلاثة أقسام:
الاول: أن يدور بين ضرري شخص واحد كما لو اجبر بين قتل زيد و بين أخذ دينار منه.
الثاني: أن يدور بين ضرري شخصين كما لو أجبر بين قتل زيد أو ضرب عمرو.