الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٠٧ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
و اخرى يكون على نحو لو كانت هناك دلالة للزم الاغماض عنها بسببه عرفا حيث كان اجتماعهما قرينة على انه بمجرد المقتضى و ان العارض مانع فعلى، هذا و لو لم نقل بحكومة دليله على دليله لعدم ثبوت نظره الى مدلوله
(و أخرى يكون) الحكم الثابت بعنوان أولى (على نحو لو كانت هناك دلالة) على خلافه بسبب عنوان ثانوي (للزم الاغماض عنها) أي عن تلك الاحكام الاولية، و مرجع الضمير مفهوم من الكلام (بسببه) أي بسبب دليل حكم العارض و لو عكس المصنف فقال: «عنه بسببها» كان أوفق (عرفا) أي يفهم العرف ذلك (حيث كان اجتماعهما) أي اجتماع دليلي العارض و الحكم الاولى (قرينة على انه) أي الحكم الثابت بالعنوان الاولى (بمجرد المقتضى) كأدلة استعمال المباحات (و ان العارض مانع فعلي) فيقدم دليل «لا ضرر» مثلا عليها.
ثم ان الشيخ ذكر ان أدلة الاحكام الثانوية حاكمة على أدلة الاحكام الاولية بمعنى ان الثانوية ناظرة الى الاولية، و لهذا تقدم الثانوية على الاولية، لكن المصنف لم يرتض بالحكومة و رأى أن الوجه فى التقديم كون الاولية اقتضائية و الثانوية فعلية.
و لذا عرّض بالحكومة التي ذكرها الشيخ بقوله: (هذا) الذي ذكرنا من التقديم وجهه الاقتضائية و الفعلية (و لو لم نقل بحكومة دليله) أي دليل الحكم الثانوي (على دليله) أي دليل الحكم الاولي (لعدم ثبوت نظره) أي نظر الثانوي (الى مدلوله) أى مدلول الاولى.
و قد اشترط فى دليل الحاكم أن يكون ناظرا الى دليل المحكوم، كأن يقول