الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٤ - قاعدة الميسور
لصدقه حقيقة عليه مع تعذره عرفا، كصدقه عليه كذلك مع تعذر الجزء فى الجملة و ان كان فاقد الشرط مباينا للواجد عقلا. و لاجل ذلك ربما لا يكون الباقى الفاقد لمعظم الاجزاء أو لركنها موردا لها فيما اذا لم يصدق عليه الميسور عرفا و ان كان غير مباين للواجد عقلا.
نعم ربما يلحق به شرعا ما لا يعد بميسور عرفا بتخطئته للعرف،
(لصدقه) أي الميسور (حقيقة) و عرفا (عليه) أي على الباقي (مع تعذره) أي تعذر الشرط (عرفا) قيد لقوله «لصدقه» (كصدقه) أي الميسور (عليه) أي على الباقي (كذلك) أي عرفا (مع تعذر الجزء في الجملة) أي فيما لم يكن الجزء و الشرط مما يفقد الكل بفقدهما. فمثلا: تعذر النار التي هي شرط تكون المرق موجب لعدم الصدق فليس التي ميسورا من المرق، كما ان عدم اللحم الذي هو جزء لماء اللحم موجب لعدم الصدق فليس الماء و الحمص و ما أشبه ميسورا من ماء اللحم (و ان كان فاقد الشرط مباينا للواجد عقلا) أي في نظر العقل.
(و لاجل ذلك) الذي ذكرنا من دوران الامر مدار الصدق العرفي (ربما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الاجزاء أو لركنها) أي ركن الاجزاء- كاللحم في المثال- (موردا لها) أي لقاعدة الميسور (فيما اذا لم يصدق عليه) أي الفاقد (الميسور عرفا و ان كان غير مباين للواجد عقلا) لما قد عرفت من كون الاعتبار بالعرف لا بالعقل و الدقة.
(نعم ربما) يكون شيء لا يعد ميسورا عرفا لكن الشارع ألحقه بالميسور بالدليل الخارجي، ف (يلحق به) أي بالميسور (شرعا) بالدليل (ما لا يعد بميسور عرفا بتخطئته) أي تخطئة الشرع (للعرف) كأن يعد الشارع غسل