الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٢ - قاعدة الميسور
و ليس ظهور «لا يترك» فى الوجوب- لو سلم- موجبا لتخصيصه بالواجب لو لم يكن ظهوره فى الاعم قرينة على ارادة خصوص الكراهة أو مطلق المرجوحية من النفى، و كيف كان فليس ظاهرا فى اللزوم هاهنا و لو قيل بظهوره فيه فى غير
يدل على رجحان عدم ترك الميسور، فلا يدل على الوجوب الذي هو مراد المستدل.
(و) ان قلت: ظاهر قوله «لا يترك» وجوب عدم الترك، لانه من قبيل النهى الظاهر في التحريم فالمعنى يحرم ترك الميسور، و بهذه القرينة تحمل «ما» الموصولة على خصوص الواجب، و يكون المعنى: الواجب الذي لا يدرك كل أجزائه لا يترك كل أجزائه.
قلت: (ليس ظهور «لا يترك» في الوجوب- لو سلم-) له ظهور في الوجوب في نفسه (موجبا لتخصيصه) أي تخصيص «ما» الموصولة (بالواجب) كما ذكر في الاشكال، بل نقول بالعكس و ان ظهور «ما» الموصولة في الاعم من الواجب و المستحب أوجب التصرف في ظهور «لا يترك»، و حمله على مطلق مرجوحية الترك ليلائم المستحب.
و هذا ما أشار اليه بقوله: (لو لم يكن ظهوره في الاعم) أي ظهور «ما» في الاعم من الواجب و المستحب (قرينة على ارادة خصوص الكراهة) من الترك في قوله «لا يترك» يعنى أن تركه مكروه (أو مطلق المرجوحية) الملائم للحرام و المكروه (من النفي) و هو قوله «لا يترك».
(و كيف كان فليس) «لا يترك» (ظاهرا في اللزوم هاهنا) في حديث ما لا يدرك (و لو قيل بظهوره) أي ظهور النفي (فيه) أي في اللزوم (في غير)