الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٤ - قاعدة الميسور
ارتفاعه لو قيل بعدم وجوبه، و يأتى تحقيق الكلام فيه فى غير المقام،
[قاعدة الميسور]
كما ان وجوب الباقى فى الجملة ربما قيل بكونه مقتضى ما يستفاد من قوله (صلى اللّه عليه و آله): «اذا أمرتكم بشىء فأتوا منه ما استطعتم» [١] و قوله: «الميسور لا يسقط بالمعسور» [٢] و قوله: «ما لا يدرك كله لا يترك كله» [٣].
(ارتفاعه) أي ارتفاع الوجوب السابق (لو قيل بعدم وجوبه) فيرى العرف أن الوجوب السابق ارتفع عن موضوعه الباقي لا أنه ارتفع لارتفاع موضوعه.
(و يأتي تحقيق الكلام فيه) أي فى هذا الاستصحاب (فى غير المقام) إن شاء اللّه تعالى (كما أن وجوب الباقي) الناقص (فى الجملة) فيما كان معظم الاجزاء باقيا بحيث يصدق عرفا أنه ميسور الكل (ربما قيل بكونه مقتضى) قاعدة الميسور.
و انما قيدنا بذلك لان فقد الاجزاء قد يسبب عدم صدق الاسم، كما لو فقد من ماء اللحم «اللحم» فان الباقي لا يسمى ميسورا من ماء اللحم، بخلاف ما لو فقد البصل مثلا فان الباقي لا يسمى ميسورا من ماء اللحم. و في المقام كذلك لو تعذر بعض الاجزاء و الشرائط مما يسمى الباقي- عرفا- ميسورا للصلاة تمسك لاثبات وجوبه بقاعدة الميسور، اذ هو مقتضى (ما يستفاد من قوله (صلى اللّه عليه و آله):
«اذ أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» و قوله: «الميسور لا يسقط بالمعسور» و قوله: «ما لا يدرك كله لا يترك كله») مما دل على ارادة الشارع القدر الممكن من كل
[١] صحيح مسلم كتاب الحج: ص ١٠٢.
[٢] غوالى اللئالى.
[٣] غوالى اللئالى.