الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٣ - الرابع استصحاب الوجوب
أو على المسامحة فى تعيين الموضوع فى الاستصحاب و كان ما تعذر مما يسامح به عرفا، بحيث يصدق مع تعذره بقاء الوجوب لو قيل بوجوب الباقى و
و ما نحن فيه من هذا القبيل، اذ للوجوب فردان الوجوب النفسي و الوجوب الغيري، فمن يجوز مثل هذا الاستصحاب يقول: انا علمنا سابقا بوجود كلي الوجوب للصلاة ثم شككنا في ارتفاع الكلي- بسبب تعذر الجزء أو الشرط- فالاصل البقاء، اذ الكلي متحقق فى كل من النفسي و الغيري. و من يمنع عن ذلك يقول: ان الوجوب السابق النفسي علم بارتفاعه، و الوجوب الغيري اللاحق لا حالة سابقة له و لا يعلم بوجوده.
و كيف كان، فاستصحاب الوجوب متوقف على صحة القسم الثالث من استصحاب الكلي (أو على المسامحة في تعيين الموضوع في) باب (الاستصحاب) بأن يقال: ان هذه الاجزاء السابقة- بعد تعذر الستر أو الركوع مثلا- في نظر العرف هي تلك الصلاة التي كانت واجبة بالوجوب النفسي، فيستصحب الوجوب النفسي السابق، لان الموضوع الحالي نفس الموضوع السابق بنظر العرف، كما لو نقص مقدار من ماء الكر ثم شك فى الكرية، فان الموضوع الباقي هو الموضوع السابق عرفا، و ان كان بالنظر الدقي هذا الماء الباقي غير ذلك الماء السابق المعلوم كريته- لفرض أنه قد نقص منه-.
(و) الحاصل: ان المبرر لاستصحاب الوجوب أن نقول: ان الناقص هو ذاك عرفا، لانه (كان ما تعذر) من الاجزاء و الشرائط (مما يسامح به عرفا، بحيث يصدق مع تعذره بقاء الوجوب لو قيل بوجوب الباقي) فيرى العرف ان نفس ذلك الموضوع السابق باق لا أن الباقي أمر جديد حادث (و) يصدق