الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٥ - دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
حيث ينطبق الواجب على المأتى حينئذ بتمامه و كماله، لان الطبيعى يصدق على الفرد بمشخصاته.
نعم لو دار بين كونه جزءا و مقارنا لما كان منطبقا عليه بتمامه لو لم يكن جزءا لكنه غير ضائر لانطباقه عليه أيضا فيما لم يكن ذاك الزائد جزءا، غايته
(حيث ينطبق الواجب على المأتى) به (حينئذ) أي حين دار الزائد بين كونه جزءا للماهية و بين كونه جزءا للفرد (بتمامه و كماله) فان الاجزاء العشرة في المثال كلها مصداق للصدقة الواجبة (لان الطبيعي يصدق على الفرد بمشخصاته) الفردية.
و انما قال المصنف: «لا سيما» لان الجزء الزائد لو لم يدر بين كونه جزءا للماهية أو جزءا للوجود، بل دار بين كونه جزءا أو مقارنا أمكن التطبيق، لكن لو كان الزائد مقارنا- في الواقع- لم ينطبق الواجب على المأتى به بكماله و تمامه.
و اليه أشار بقوله: (نعم لو دار) الزائد (بين كونه جزءا و) بين كونه (مقارنا لما كان) المأتى به (منطبقا عليه بتمامه) و كماله (لو لم يكن جزءا) بل كان مقارنا و من خصوصيات الوجود و الفرد، اذ هذا الزائد ليس داخلا حينئذ في الواجب اطلاقا (لكنه) أي لكن عدم الانطباق حينئذ (غير ضائر) بالانطباق الاجمالي (لانطباقه) أي الواجب (عليه) أي على هذا المأتى به المشتمل على الجزء الزائد الخارج عن الحقيقة (أيضا) كما كان ينطبق على الواجب المردد جزؤه بين كونه جزءا للماهية أو جزءا للفرد (فيما لم يكن ذاك الزائد جزءا) لا للفرد و لا للماهية (غايته) أي غاية الامر- و مرجع الضمير مفهوم من الكلام-