الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١١ - دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
و حصول اللطف و المصلحة فى العبادة و ان كان يتوقف على الاتيان بها على وجه الامتثال إلّا أنه لا مجال لاحتمال اعتبار معرفة الاجزاء و اتيانها على وجهها.
كيف و لا اشكال فى امكان الاحتياط هاهنا كما فى المتباينين و
(و) أما تفصي الشيخ (ره) عن الاشكال بالوجه الثاني القائل باعتبار قصد الوجه على ما مر تفصيله، ففيه انا و ان كنا من القائلين باعتبار قصد الوجه فانما ذلك بمعنى الاتيان بالعبادة الواجبة بقصد وجوبها في الجملة، و لا يعتبر الاتيان بكل جزء جزء بقصد الوجوب العرضي الغيري، فانه لم يقل أحد بذلك، و لذا تراهم لا يشكون في جواز الاتيان بالاكثر فيما دار الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين حتى على القول بلزوم قصد الوجه، و ليس ذلك إلّا لانه لا تنافي بين قصد الوجه و بين عدم العلم بكون الجزء المشكوك فيه- كجلسة الاستراحة مثلا- واجبا أم ندبا، فان (حصول اللطف) و كون هذا المأتي به سببا للاتيان بالتكليف العقلي الذي فيه المصلحة.
(و) حصول (المصلحة في العبادة و ان كان يتوقف على الاتيان بها) أي بتلك العبادة (على وجه الامتثال) و نية الوجه (إلّا انه لا مجال لاحتمال اعتبار معرفة الاجزاء و اتيانها على وجهها) بأن يأتي بكل جزء جزء بقصد وجوبه أو بدونه و عليه فمن الممكن الاتيان بالاكثر بدون أي تزلزل بسبب قصد الوجه المعتبر عند بعض فيقطع المكلف باللطف و المصلحة.
و (كيف) يحتمل اعتبار قصد كل جزء جزء (و) الحال أنه (لا اشكال في امكان الاحتياط هاهنا) أي في الاقل و الاكثر الارتباطيين (كما) يمكن الاحتياط (في المتباينين) عبادة كانا أم غير عبادة (و) لو اعتبر قصد كل جزء جزء