الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٣ - دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
يكون معلوما له.
و انما كان الترديد لاحتمال أن يكون الاكثر ذا مصلحتين أو مصلحة أقوى من مصلحة الاقل، فالعقل فى مثله و ان استقل بالبراءة بلا كلام إلّا انه خارج عما هو محل النقض و الابرام فى المقام. هذا مع أن
مطلقا (يكون معلوما له) أي للمكلف.
(و انما كان الترديد) بين الاقل و الاكثر (لاحتمال أن يكون الاكثر ذا مصلحتين) مصلحة للاقل و مصلحة للزائد على الاقل، فالصلاتان لهما مصلحتان غير متلازمتين بحيث تنفك احداهما عن الاخرى، حتى أنه لو جاء بصلاة واحدة- و الحال أن الفائت صلاتان- أحرز مصلحتها فقط، و لو جاء بهما أحرز المصلحتين (أو) يكون الاكثر ذا (مصلحة أقوى من مصلحة الاقل) كما أنه لو أمر باعطاء شيء الى الفقير حتى أنه لو أعطى دينارا كفى، و لو أعطى أكثر أحرز المصلحة الاقوى (فالعقل فى مثله و ان استقل بالبراءة) للانحلال الى يقين تفصيلى بالنسبة الى الاقل و شك بدوي بالنسبة الى الزائد المعبر عنه بالاكثر (بلا كلام) فى ذلك لجريان أدلة البراءة العقلية و النقلية بالنسبة الى الاكثر (إلّا أنه خارج عما هو محل النقض و الابرام فى المقام) لما عرفت من أن الكلام فى الاقل و الاكثر الارتباطيين لا الاقل و الاكثر الاستقلاليين.
فتحصل: ان المصنف يرى فى الارتباطيين وجوب الاحتياط باتيان الاكثر، خلافا للشيخ (ره) الذي يرى كفاية الاتيان بالاقل و اجراء البراءة بالنسبة الى الزائد.
(هذا) بيان دليل وجوب الاحتياط فى الشك بين الاقل و الاكثر الارتباطيين (مع أن) هنا وجها آخر لوجوب الاحتياط، و هو أن الشك فى المقام من قبيل