الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٩ - الاول في الاضطرار الى أحد أطراف العلم الاجمالي
فلو عرض على بعض اطرافه لما كان التكليف به معلوما لاحتمال ان يكون هو المضطر اليه فيما كان الاضطرار الى المعيّن، أو يكون هو المختار فيما كان الى بعض الاطراف بلا تعيين.
الاضطرار- بعد العلم أو قبله (فلو عرض) الاضطرار (على بعض أطرافه) سواء كان قبل العلم أو بعده (لما كان التكليف به) أي بالواقع (معلوما) عند المكلف (لاحتمال أن يكون) الواقع (هو المضطر اليه فيما كان الاضطرار الى المعين، أو يكون) الواقع (هو المختار) أي الذي يختاره المكلف (فيما كان) الاضطرار (الى بعض الاطراف بلا تعيين) و اذا لم يعلم التكليف كان مقتضى البراءة عدم التكليف، فيجوز ارتكاب الطرف الآخر.
لكن المصنف اضرب عما في المتن في تعليقه على قوله «لان التكليف» بقوله: لا يخفى أن ذلك انما يتم فيما كان الاضطرار الى أحدهما لا بعينه، و أمّا لو كان الى أحدهما المعين فلا يكون بمانع عن تأثير العلم للتنجز، لعدم منعه عن العلم بفعلية التكليف المعلوم اجمالا المردد بين أن يكون التكليف المحدود في ذلك الطرف أو المطلق في الطرف الآخر، ضرورة عدم ما يوجب عدم فعلية مثل هذا المعلوم أصلا و عروض الاضطرار انما يمنع عن فعلية التكليف لو كان في طرف معروضه بعد عروضه لا عن فعلية المعلوم بالاجمال المردد بين التكليف المحدود في طرف المعروض و المطلق في الآخر بعد العروض، و هذا بخلاف ما اذا عرض الاضطرار الى أحدهما لا بعينه، فانه يمنع عن فعلية التكليف في البين مطلقا- فافهم و تأمل- انتهى.
لكن فيه: ان التكليف المحدود يقتضي عدم وجود تكليف بعد الحد، و الكلام الآن فيما بعد الحد فلا يعلم التكليف حينئذ، و لذا يجوز ارتكاب الطرف لجريان