الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٨ - الاول في الاضطرار الى أحد أطراف العلم الاجمالي
و كذلك لا فرق بين ان يكون الاضطرار كذلك سابقا على حدوث العلم أو لاحقا، و ذلك لان التكليف المعلوم بينها من اول الامر كان محدودا بعدم عروض الاضطرار الى متعلقه،
يوجب عدم العلم بحرمة الطرف الآخر، و جواز ارتكاب غير المعين يسبب عدم العلم بحرمة الطرف الباقي، لاحتمال انطباق النجس على المعين في الاول و على المختار منهما في الثاني، و اذا شك فى انطباق الواقع على الباقي يكون من الشبهة البدوية التي تجري فيها الاصل.
لكن الشيخ (ره) كما سبق أوجب الاحتياط باجتناب الطرف الآخر في صورة الاضطرار الى غير المعين، و استدل لذلك بما لفظه: و لو كان المضطر اليه بعضا غير معين وجب الاجتناب عن الباقي- و ان كان الاضطرار قبل العلم الاجمالى- لان العلم حاصل بحرمة واحدة من الامور، و لو علم حرمته تفصيلا وجب الاجتناب عنه، و ترخيص بعضها على البدل يوجب اكتفاء الامر بالاجتناب عن الباقي- الخ.
(و كذلك لا فرق) في عدم وجوب الاحتياط (بين أن يكون الاضطرار كذلك) أي الى أحد الاطراف (سابقا على حدوث العلم) بأن اضطر الى أحدهما ثم علم بأن أحدهما نجس (أو لاحقا) بأن علم بنجاسة أحدهما ثم اضطر (و ذلك لان التكليف المعلوم بينها) أي بين الاطراف (من أول الامر كان محدودا بعدم عروض الاضطرار الى متعلقه) فان التكاليف الواقعية محددة بمثل الاضطرار و العسر و الحرج و ما أشبه.
فكأن الشارع قال: اجتنب عن النجس إلّا اذا اضطررت اليه، فالاجتناب كان محددا بالاضطرار، و ذلك لا يفرق فيه بين أن يأتي التحديد- أي يحصل