الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٤ - فصل في دوران المكلف به بين المتباينين
[فصل في دوران المكلف به بين المتباينين]
فصل لو شك فى المكلف به
فصل في الشك في المكلف به و هو متعلق التكليف، و هو على قسمين: اذ قد يكون الشك في المكلف به دائرا بين المتباينين، كما لو علم بوجوب صلاة في يوم الجمعة و لم يدر انها الجمعة أو الظهر؟ أو علم بحرمة وطي أحد المرأتين لكونها اختها من الرضاعة، و قد يكون دائرا بين الاقل و الاكثر. و هذا ينقسم الى قسمين: لان الاقل و الاكثر قد يكونان ارتباطيين، كما لو شك في ان السورة من أجزاء الصلاة أم لا فيكون الشك في ان أجزاء الصلاة تسعة أو عشرة مثلا.
و قد يكونان غير ارتباطيين كما لو شك في ان دينه عشرة دنانير أو تسعة، لكن هذا القسم من الاقل و الاكثر حيث يئول أمره الى الشك في أصل التكليف، اذ الفرض انه لا يعلم انه مديون بدينار آخر فوق تلك الدنانير التسعة أم لا فهو ليس مربوطا بمحل الكلام. و على هذا يقع الكلام هنا في مبحثين:
الاول: دوران أمر المكلف به بين المتباينين.
الثاني: دورانه بين الاقل و الاكثر الارتباطيين.
اذا عرفت ذلك فنقول: (لو شك في المكلف به) و هو متعلق التكليف مع العلم بأصل التكليف- بأن علم بتوجه التكليف اليه و لم يعلم ان متعلقه هذا