الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦ - فمنها آية النبأ
انه لا مجال بعد اندفاع الاشكال بذلك الاشكال فى خصوص الوسائط من الاخبار، كخبر الصفار المحكى بخبر المفيد مثلا بأنه لا يكاد يكون خبرا تعبدا الا بنفس الحكم بوجوب تصديق العادل الشامل للمفيد، فكيف يكون هذا الحكم المحقق
ثم (انه لا مجال بعد اندفاع الاشكال) المتقدم الذي كان يقول: يلزم ان يكون الخبر ذا أثر مع قطع النظر عن «صدق العادل» فكيف يمكن ان يكون صدق العادل أثرا و حكما (بذلك) الجواب الذي ذكرنا من ان قضية «صدق العادل» طبيعية أو نقطع بالملاك أو لا قول بالفصل، فانه بعد هذه الاجوبة (للاشكال في خصوص الوسائط من الاخبار) و ذلك (كخبر الصفار المحكي بخبر المفيد مثلا) فيما لو حكى لنا المفيد عن الصفار عن الامام خبرا (بأنه) كيف يمكن شمول صدق العادل للوسائط، اذ كون الصفار اخبر بهذا الخبر لم يثبت عندنا وجدانا، و انما «صدق العادل» المنصب على كلام الصدوق هو الذي اثبت لنا ان الصفار قال كذا، فقول الصفار انما ثبت بصدق العادل، و لازمه تقدم صدق العادل على قول الصفار لان صدق علة كونه تعبديا، فكيف يمكن ان يكون «صدق» حكما لقول الصفار.
و ان شئت قلت: ان «صدق» علة قول الصفار فمقدم عليه، فلا يمكن ان يكون صدق حكما له و مؤخرا عنه، فلا يمكن ان يكون بانشاء واحد ايجاد الموضوع تعبدا و الحكم عليه بوجوب التصديق، اذ (لا يكاد يكون) قول الصفار (خبرا تعبدا الا بنفس الحكم بوجوب تصديق العادل الشامل للمفيد) فان صدق العادل المتوجه الى المفيد هو الذي اثبت قول الصفار (فكيف يكون هذا الحكم المحقق)