الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢ - فمنها آية النبأ
أن يكون بلحاظه أيضا، حيث انه صار أثرا بجعل آخر فلا يلزم اتحاد الحكم و الموضوع، بخلاف ما اذا لم يكن هناك إلّا جعل واحد- فتدبر.
الصدوق، ثم انشأه ثانيا و جعله حكما على خبر الصدوق، فجاز (ان يكون) الاثر (بلحاظه) أي بلحاظ وجوب التصديق (أيضا) كما كان الحكم هو وجوب التصديق (حيث انه) أي وجوب التصديق (صار) حكما بجعل و صار (اثرا بجعل آخر) اذ المفروض انه انشأه مرتين (فلا يلزم اتحاد الحكم و الموضوع) الذي هو بديهي الاستحالة (بخلاف ما اذا لم يكن هناك إلّا جعل واحد) الذي لا يمكن ان يكون فى مرتبة الحكم و الموضوع معا (فتدبر) جيدا حتى لا تتوهم انه يحتاج كل واسطة الى جعل، و ذلك لان جعلين كاف فى الخبر مع الواسطة و لو كان هناك أكثر من واسطتين، اذ جميع تلك الوسائط تنحل الى حكم و موضوع، فأحد الجعلين يقوم مقام الموضوع و الجعل الثاني يقوم مقام الحكم، فلا حاجة الى اكثر من إنشاءين.
و قد يقرر الاشكال المذكور على وجه آخر كما فصل فى الشروح و الحواشي، لكن حيث كان بيانه خارجا عن شرح اللفظ و كان سببا لتشويش المبتدى آثرنا تركه.
و قد تبين ان المتحصل من الاشكال ان أدلة حجية خبر الواحد انما تشمل ما اذا كان الخبر بدون واسطة و كان المخبر به حكما شرعيا كما لو اخبرنا زرارة ان الامام (عليه السلام) قال كذا، اما لو كان الخبر مع الواسطة كما لو اخبرنا الصدوق ان الصفار اخبره عن العسكري (عليه السلام) بكذا، أو كان المخبر به عدالة الراوي كما لو اخبر الصدوق ان الصفار عادل فلا تشملهما أدلة حجية خبر الواحد.