الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٨ - الأمر الاول توقف جريان أصالة البراءة شرعا و عقلا على عدم وجود أصل موضوعى
نعم لو علم بقبوله التذكية و شك فى الحلية فأصالة الاباحة فيه محكمة، فانه حينئذ انما يشك فى أن هذا الحيوان المذكى حلال أو حرام و لا أصل فيه إلّا اصالة الاباحة كسائر ما شك فى انه من الحلال أو الحرام.
هذا اذا لم يكن هناك أصل موضوعى آخر مثبت لقبوله التذكية
(نعم لو علم) في حيوان (بقبوله التذكية و شك في الحلية) كبعض أقسام الغراب أو الارنب مثلا بناء على فرض عدم وجود دليل على الحرمة (فأصالة الاباحة فيه محكمة) و يحكم بالحل لعدم أصل موضوعي حاكم على أصل الحل (فانه حينئذ) أي حين علم بقبوله التذكية و لم يعلم حليته و حرمته (انما يشك في أن هذا الحيوان المذكى حلال أو حرام و لا أصل فيه إلّا اصالة الاباحة) و احتمال استصحاب حال الحياة الذي كان حراما الى ما بعد الموت لان القدر المتيقن من الحلية ما دل الدليل على حليته بالتذكية فيبقى الاستصحاب في غيره على حاله ساقط، لاشتراط بقاء الموضوع في صحة الاستصحاب و لا بقاء للموضوع في المقام كما لا يخفى، فيكون حال هذا الحيوان (كسائر ما شك في انه من الحلال أو الحرام) من الاطعمة و الاشربة و غيرهما.
(هذا) فيما كان الشك في أصل الحلية و الحرمة، و أما اذا كان الشك في الحلية ناشئا عن طرّ و حالة محرمة كالموطوئية و الجلل و شرب لبن الخنزيرة مما احتمل معه ارتفاع قابلية التذكية- اذا لم يكن هناك دليل- فالاصل يقتضي بقاء القابلية و يحكم بالحلية.
و الحاصل: ان في المشكوك يتمسك بأصل الحل (اذا لم يكن هناك أصل موضوعي آخر مثبت لقبوله التذكية) و إلّا لم يكن مجال لاصل الحل لارتفاع