الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٦ - الأمر الاول توقف جريان أصالة البراءة شرعا و عقلا على عدم وجود أصل موضوعى
فلا حاجة الى اثبات أن الميتة تعم غير المذكى شرعا، ضرورة كفاية كونه مثله حكما، و ذلك
و هكذا بالنسبة الى الانسان [١] (فلا حاجة الى اثبات أن الميتة تعم غير المذكى شرعا) فى ترتيب أثري الحرمة و النجاسة كما ذكره الشيخ (ره)، فانه عم الميتة لما مات حتف أنفه و ما لم يذك بالتذكية الشرعية كما لو لم يسم حين ذبحه فأصالة عدم التذكية تثبت عنوان الميتة لانها ليست وجودية حتى تكون من باب الاصل المثبت بل هي عدمية أي ما لم يذك و الاصل المذكور يكفي لاثباته.
و انما قلنا بعدم الحاجة الى ما صنعه الشيخ ل (ضرورة كفاية كونه) أي كون عنوان عدم التذكية (مثله) أي مثل عنوان الميتة (حكما) فهما في حكم الشارع بالنجاسة و الحرمة سواء و لا حاجة الى ادراج أحد الموضوعين في الموضوع الآخر.
مثلا: لو كان كل من عنوان الحيض و النفاس سببا لترتيب آثار خاصة من عدم جواز الاقتراب و عدم صحة الطلاق و حرمة العبادة و ما أشبه كان الاصل الجاري لاثبات أحدهما كافيا في ترتيب الاثر و لا حاجة الى ادراج أحد الموضوعين في الآخر لاثبات الاحكام المذكورة، لكن لا يخفى انه ليس بعيدا صحة مقالة الشيخ اذ ليس لنا إلّا عنوانان المذكى و الميتة فما اجتمعت فيه الشرائط يكون مذكى و ما لم تجتمع يكون ميتة، و هذا ليس من ادراج موضوع في موضوع، و ما ذكره المصنف و ان كان صحيحا في نفسه لكنه خلاف ظاهر الادلة و الفتاوى التي جعلت المقابلة بين الميتة و المذكى.
(و ذلك) الذي ذكرنا من ان اصالة عدم التذكية تدرج الحيوان في عنوان
[١] مجازات النبوية للشريف الرضى ص ٦٨ ط قم.