الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٧ - الأمر الاول توقف جريان أصالة البراءة شرعا و عقلا على عدم وجود أصل موضوعى
بأن التذكية انما هى عبارة عن فرى الاوداج الاربعة مع سائر شرائطها عن خصوصية فى الحيوان التى بها يؤثر فيه الطهارة وحدها أو مع الحلية، و مع الشك فى تلك الخصوصية فالاصل عدم تحقق التذكية بمجرد الفرى بسائر شرائطها كما لا يخفى.
ما لم يذك الذي هو موضوع للنجاسة و الحرمة انما هو (ب) سبب (ان التذكية انما هي عبارة عن فرى الاوداج الاربعة) مريء الطعام و التنفس و عرقا الدم الغليظان (مع سائر شرائطها) الاسلام و الحديد و القبلة و التسمية (عن خصوصية) أي تكون هذه الشرائط مع خصوصية (في الحيوان التي بها) أي بتلك الخصوصية (يؤثر) هذا الفرى مع سائر الشرائط و تلك الخصوصية (فيه) أي في ذلك الحيوان (الطهارة وحدها) في الحيوانات التي ليست قابلة للاكل كالسباع (أو مع الحلية) في الحيوانات القابلة لها كالانعام و نحوها (و مع الشك في تلك الخصوصية) و ان الحيوان هل هو فيه هذه القابلية أم لا؟.
(فالاصل عدم تحقق التذكية بمجرد الفرى بسائر شرائطها) أي شرائط التذكية اذ الخصوصية من الشرائط، فمع الشك فيها كان الاصل عدمها، فلا يحكم بحلية حيوان اجريت عليه التذكية الظاهرية اذا لم يعلم بوجود تلك الخصوصية فيه كالمولود بين الكلب و الشاة، و انما تعلم تلك الخصوصية من حكم الشارع بقبول الحيوان الفلاني للتذكية أو قيام الاجماع عليه و إلّا كان الاصل عدمها (كما لا يخفى) لكنك قد عرفت الاشكال، و أن ظاهر الادلة أن التذكية تتحقق بمجرد الفرى مع سائر الشرائط، و لذا يكون الاصل قبول التذكية في كل حيوان الا ما اخرج بالدليل.