الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٩ - في أدلة الاحتياط
نعم لكنه اذا لم يكن العلم بها مسبوقا بالعلم بالتكاليف.
قلت:
فانه لا يتنجز هذا العلم بل يكون الطرف الذي هو محل الابتلاء شبهة بدوية يجري فيه البراءة.
الثاني: أن يتقدم العلم الاجمالي الاول على العلم الثاني، كأن علم بوجود أحكام بين المشتبهات مما أوجب الاحتياط في أطرافها ثم علم بأن تلك الاحكام محصورة في الامارات و الاصول، فان هذا العلم الثاني لا يوجب انحلال العلم الاول حتى يقال بأن موارد الامارات و الاصول معلومة و غيرها من سائر المشتبهات مشكوكة، فيجرى البراءة فيها، بل يكون حال ذلك حال ما لو علم بنجاسة أحد الإناءين كانا محل ابتلائه ثم أريق أحدهما أو خرج عن محل ابتلائه، فانه لا يوجب رفع الاحتياط بالنسبة الى الطرف الباقي مع أنه لا علم بتكليف فعلي. و السر في الفرق بين الصورتين ان العلم الاجمالي في الثانية قد تنجز فيجب الاحتياط في جميع أطرافه بخلاف الاولى، فان العلم لم يتنجز في أكثر من مقدار العلم الصغير.
و هذا ما أشار اليه بقوله: (نعم) يتم الانحلال (لكنه اذا لم يكن العلم بها) أي بالامارات و الاصول (مسبوقا بالعلم بالتكاليف) في جميع المشتبهات، أما اذا علم أولا اجمالا بتكاليف في مطلق المشتبهات ثم علم بأن التكاليف فى الاصول و الامارات فلا ينحل العلم الاول حتى لا يجب الاحتياط في سائر المشتبهات.
(قلت:) العلم الاجمالي الثاني على قسمين:
الاول: أن ينطبق على المعلوم بالاجمال أولا، كما لو علمنا بأن أحد هذه الاواني العشرة نجس ثم علمنا بأن ذلك النجس بعينه فى أحد هذه الخمسة من تلك العشرة و فى هذا القسم لا يفرق بين سبق العلم الثاني و تقارنه مع العلم الاول، و تأخره عنه،