الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٦ - في أدلة الاحتياط
بالعلم الاجمالى- فتأمل جيدا.
و أما العقل فلاستقلاله بلزوم فعل ما احتمل وجوبه و ترك ما احتمل حرمته، حيث علم اجمالا بوجوب واجبات و محرمات كثيرة فيما اشتبه وجوبه أو حرمته مما لم يكن هناك حجة على حكمه تفريغا للذمة بعد اشتغالها، و لا خلاف فى لزوم الاحتياط فى أطراف العلم الاجمالى الا من بعض الاصحاب.
(بالعلم الاجمالي- فتأمل جيدا) و في حقائق الاصول تفصيل طويل حول الموضوع فراجع.
هذا تمام الكلام في الدليل الثاني من أدلة القائل بالاحتياط في الشبهة.
(و أما العقل ف) قد استدل به للاحتياط بأنا نعلم بأحكام كثيرة في بين المشتبهات، و مقتضى هذا العلم الاجمالي الاحتياط في كل شبهة إلّا اذا ظفرنا بالدليل، لما تقدم في باب العلم الاجمالي من لزوم الاحتياط في أطرافه (لاستقلاله) أي العقل (بلزوم فعل ما احتمل وجوبه) بالنسبة الى الشبهة الوجوبية (و ترك ما احتمل حرمته) بالنسبة الى الشبهة التحريمية (حيث علم اجمالا بوجوب واجبات و محرمات كثيرة فيما اشتبه وجوبه أو حرمته مما لم يكن هناك حجة على حكمه) سواء كانت الحجة موافقة للاحتياط أو مخالفة له، و انما يجب فعل محتمل الوجوب و ترك محتمل الحرمة (تفريغا للذمة بعد) العلم ب (اشتغالها) بالاحكام (و لا خلاف في لزوم الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي) الذي لم ينحل (الا من بعض الاصحاب) الذين ذهبوا الى عدم وجوبه في بعض الاطراف أو في جميعها، و لا يعتد بخلافهم لقيام الدليل على