الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٥ - في أدلة الاحتياط
و لا يكاد يأذن بارتكاب القبيح- فتأمل.
[في أدلة الاحتياط]
و احتج للقول بوجوب الاحتياط فيما لم تقم فيه حجة بالادلة الثلاثة: أما الكتاب فبالآيات الناهية عن القول بغير العلم
الوجوبية (و لا يكاد يأذن بارتكاب القبيح) و ليس للشارع رفع احتمال المفسدة الدنيوية حتى يقال: ان اذنه كاشف عن عدم المفسدة، فاذنه يكشف عن عدم قبحه عند العقلاء (فتأمل) لعله اشارة الى فرق العقلاء بين المفاسد المحتملة، ففي بعضها لا يجيزون الاقدام و في بعضها يجيزون، فان الثورة مثلا محتمل المفسدة و مع ذلك فالعقلاء لا يجيزونها و لا يقدمون عليها لان المفسدة المحتملة كبيرة جدا، و هذا بخلاف المفاسد الجزئية.
هذا تمام الكلام فى الادلة الاربعة التي اقيمت على جريان البراءة فى الشبهة البدوية- وجوبية كانت أم تحريمية، موضوعية أم حكمية، مهمة أم غير مهمة، تكليفية كانت أم وضعية- من غير فرق فى الشبهة الحكمية بين كون سبب الشبهة اجمال النص أو فقدانه أو تعارض النصين، كل ذلك لاطلاق ما عرفت من الكتاب و السنة و الاجماع و العقل.
(و احتج للقول بوجوب الاحتياط فيما لم تقم فيه حجة) على البراءة سواء فى الشبهات التحريمية أو الوجوبية (بالادلة الثلاثة) الكتاب و السنة و العقل.
(أما الكتاب فبالآيات الناهية عن القول بغير العلم) كقوله تعالى «وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» [١] و قوله «آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ» [٢] و قوله
[١] الاسراء: ٣٦.
[٢] يونس: ٥٩.