الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٤ - فصل في أدلة البراءة
فالخبر دل على رفع كل أثر تكليفى أو وضعى كان فى رفعه منة على الامة، كما استشهد الامام (عليه السلام) بمثل هذا الخبر فى رفع ما استكره عليه من الطلاق و الصدقة و العتاق. ثم لا يذهب عليك
أو نحوهما، و هكذا بالنسبة الى سائر الآثار الوضعية من قبيلهما. لكن الاقوى العموم (فالخبر دل على رفع كل أثر تكليفي أو وضعي كان في رفعه منة على الامة) فمن شرب الخمر جهلا لا يحد كما لا يكره تزويجه و لا عقاب عليه و هكذا، أما الضمان و النجاسة فلا بد من خروجهما عن دليل و ذلك غير ضار بالعموم، و قد دلت الادلة على ذلك (كما) لا يخفى.
و قد (استشهد الامام (عليه السلام) بمثل هذا الخبر في رفع ما استكره عليه من الطلاق و الصدقة و العتاق) ففي المحاسن عن أبيه عن صفوان بن يحيى و البزنطي جميعا عن أبي الحسن (عليه السلام) في الرجل يستكره على اليمين فحلف بالطلاق و العتاق و صدقة ما يملك أ يلزمه ذلك؟ فقال (عليه السلام): لا، قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) «رفع عن امتي ما اكرهوا عليه و ما لا يطيقون و ما أخطئوا» [١] الخبر.
قال الشيخ في الرسائل: فان الحلف بالطلاق و العتاق و الصدقة- و ان كان باطلا عندنا مع الاختيار أيضا- إلّا ان استشهاد الامام (عليه السلام) على عدم لزومها مع الاكراه على الحلف بها بحديث الرفع شاهد على عدم اختصاصه برفع خصوص المؤاخذة [٢] انتهى.
كما انها تؤيد رفع جميع الآثار سواء كانت تكليفية أم وضعية.
(ثم لا يذهب عليك) ان التسعة المرفوعة في الحديث على قسمين:
[١] فقه الرضا ص ٦٢- المحاسن ص ٣٣٩- وسائل الشيعة ج ١٦ ص ١٧٣.
[٢] فرائد الشيخ ص ١٩٦.