الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٦ - فصل في أدلة البراءة
انها و ان لم تكن بنفسها أثرا شرعيا إلّا أنها مما يترتب عليه بتوسيط ما هو أثره، و باقتضائه من ايجاب الاحتياط شرعا، فالدليل على رفعه دليل على عدم ايجابه المستتبع لعدم استحقاق العقوبة على مخالفته.
لا يقال:
و الحاصل: ان دليل الرفع يدل على ايجاب الاحتياط و بعدم الاحتياط ينتفي الموضوع للاثر العقلي الذي هو المؤاخذة، ف (انها) أي المؤاخذة (و ان لم تكن بنفسها أثرا شرعيا) حتى ترفع بدليل الرفع (إلّا انها) أي المؤاخذة (مما يترتب عليه) أي على الاثر الشرعي (بتوسيط ما هو أثره) أي ما يكون العقاب أثره، فالضمير يرجع الى معنى المؤاخذة، و الضمير في أثره يرجع الى الموصول أي «ما» (و باقتضائه) عطف على أثره (من ايجاب الاحتياط شرعا) بيان ل «ما» يعني ان المؤاخذة ليست أثرا شرعيا لكنها أثر لما يترتب على الاثر الشرعي، فالمؤاخذة أثر لايجاب الاحتياط الذي هو أثر للتكليف الواقعي، فالشارع يتمكن من رفع المؤاخذة برفع موضوعها الذي هو الاحتياط (فالدليل على رفعه) أي رفع ما لا يعلمون (دليل على عدم ايجابه) أي عدم ايجاب الاحتياط (المستتبع) أي يستتبع عدم ايجاب الاحتياط (لعدم استحقاق العقوبة على مخالفته) أي مخالفة ما لا يعلمون، أو مخالفة الاحتياط.
ثم ان المشكيني (ره) ذكر في تعليقه ان الجواب لا يلائم الاشكال و انما هو جواب عن اشكال آخر، كما ان الاشكال يحتاج الى جواب آخر- فراجع.
(لا يقال): ما ذكرتم في جواب الاشكال من ان المؤاخذة من آثار الاحتياط، فاذا لم يوجب الشارع الاحتياط كان لازمه عدم المؤاخذة غير تام. اذ لنا مؤاخذتان مؤاخذة على ترك الاحتياط و مؤاخذة على ترك التكليف المجهول، اذ لكل أمر