الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥ - فمنها آية النبأ
فافهم.
نعم لو كان الشرط هو نفس تحقق النبأ و مجىء الفاسق به كانت القضية الشرطية مسوقة لبيان تحقق الموضوع، مع انه يمكن أن يقال ان القضية و لو كانت مسوقة لذلك إلّا انها
(فافهم) لعله اشارة الى انه لو امكن تصوير الآية الكريمة على صورتين فلا معنى لما ذكره المصنف من جعل الموضوع هو النبأ حتى يكون للآية مفهوم. و لذا قال السيد الحكيم لم يتقدم منه الا تصوير التقرير بلا تعرض لاثباته و بيان ما يوجب كونه ظاهر الآية- [١] انتهى.
اللهم إلّا ان يقال: ان قوله «بنبإ» نكرة لا وجه لتخصيصها بنبإ الفاسق بعد ما كان الشرط ظاهرا فى انه شرط لشيء، و مجرد وجود مثل ان رزقت ولدا مما صيغ لتحقيق الموضوع لا يوجب الخروج عن ظاهر الشرط فى سائر الاماكن المحتمل للامرين.
(نعم لو كان الشرط هو نفس تحقق النبأ و مجىء الفاسق به) حتى يكون حاصل مفاد الشرطية: اذا تحقق نبأ الفاسق فتبينوا (كانت القضية الشرطية) المذكورة فى قوله تعالى: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ» (مسوقة لبيان تحقق الموضوع) و يكون حال الشرط فى الآية حاله فى قولك: ان رزقت ولدا، و ان تزوجت امرأة. فلا مفهوم للمقام، و لا تكون الآية على هذا مفيدة لحجية خبر الواحد العادل.
(مع انه يمكن ان يقال: ان القضية و لو كانت مسوقة لذلك) أي لتحقق الموضوع كما يقول الشيخ (إلّا انها) مع ذلك تفيد حجية خبر العادل بالمفهوم،
[١] حاشية الحكيم ج ٢ ص ١١٦.