الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣ - فمنها آية النبأ
و يمكن تقريب الاستدلال بها من وجوه أظهرها انه من جهة مفهوم الشرط، و ان تعليق الحكم بايجاب التبيّن عن النبأ
فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ» [١] مما تدل على انهم ارادوا الغزو أو ما أشبه.
(و يمكن تقريب الاستدلال بها من وجوه) ذكرها المشكيني (ره) خمسة من غير جهة مفهوم الشرط، و هي مفهوم الوصف، و دلالة الايماء و ظهور التبيين في الرجحان المطلق فيدل على حجية كل خبر مفيد للظن الفعلي، و ظهور تعليل عدم شيء فى وجود الشيء الاول بعدم الثاني، و ظهور الآية فى الردع عن كل خبر غير حجة. و حيث اقتصرت على خبر الفاسق دلت على حجية خبر العادل، و التفصيل توضيحا وردا موكول الى محله (اظهرها انه من جهة مفهوم الشرط).
ثم انه من الممكن ان يجعل الموضوع فى القضية الشرطية المستفادة من الآية «مجىء الفاسق بالنبإ» حتى تكون القضية هكذا «مجىء الفاسق بالنبإ موجب للتبين» و يمكن ان يكون الموضوع «النبأ» حتى تكون القضية هكذا «النبأ ان جاء به الفاسق يجب التبين عنه» لكن اذا جعل المستفاد على الطريقة الاولى لا مفهوم للقضية اذ عند انتفاء مجىء الفاسق لا موضوع، و يكون حال القضية حينئذ حال قولنا «ان رزقت ولدا فاختنه» حيث لا موضوع للاختتان ان لم يرزق ولدا، و لذا جعل المصنف المستفاد من الآية الطريقة الثانية.
(و) يستفاد حينئذ المفهوم ل (ان تعليق الحكم بايجاب التبين عن النبأ)
[١] الحجرات: ٧.