الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٥ - الثانى الجبر و الوهن بالظن
فلا يبعد جبر ضعف السند فى الخبر بالظن بصدوره أو بصحة مضمونه و دخوله بذلك تحت ما دل على حجية ما يوثق به فراجع أدلة اعتبارها
بالنسبة الى حجية الخبر: فبعضهم اعتبر في حجية الخبر الظن بصدوره بالنسبة الى نفس السند، مثل كون الراوي ممن يظن بصدقه و وثاقته، فكل خبر كان هكذا يكون حجة و ما لم يكن كذلك و لو اعتمد المشهور عليه أو طابق فتوى المشهور له فليس بحجة و بعضهم اعتبر في حجية الخبر كونه مظنون الصدور و لو بالنظر الى خارج السند، كما لو عمل الاصحاب بالخبر و ان لم نظن نحن بصدق راويه أو وثاقته، و هذا أعم من القول السابق كما لا يخفى. و بعضهم اعتبر الاعم من ذلك أيضا، و هو كل خبر ظن بمطابقة مؤداه للواقع و لو لم يظن بصدق راويه و لم يعتمد الاصحاب عليه، كما لو كان هناك خبر ضعيف لكن كان مطابقا لفتوى المشهور.
و المصنف (ره) على القول الثالث، و لذا قال: (فلا يبعد جبر ضعف السند فى الخبر بالظن بصدوره) ظنا من الداخل كما لو ظن بصدق الراوي و وثاقته، أو من الخارج كما لو ظن بصحته لاستناد الاصحاب عليه و عملهم به (أو) الظن (بصحة مضمونه) كما لو طابق الخبر الضعيف لفتوى المشهور و ان لم يظن بصدق راويه و لا اعتمد الاصحاب عليه (و دخوله بذلك) الظن (تحت ما دل على حجية ما يوثق به) و ان لم يكن ناقله ثقة (فراجع أدلة اعتبارها) كالصحيح المروي فى الغيبة أن حسين بن روح سأله أصحابه عن كتب الشلمغاني فقال الشيخ: أقول فيها ما قاله العسكري (عليه السلام) فى كتب بني فضال، حيث قالوا له: ما