الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٢ - الثانى الجبر و الوهن بالظن
بحيث صار حجة ما لولاه لما كان بحجة أو يوهن به ما لولاه على خلافه لكان حجة أو يرجح به أحد المتعارضين
ضعيف السند ثم عمل به المشهور فأورث ظنّا بأنهم ظفروا على قرينة على حجيته فهل هذا الظن- الذي لم يقم على حجيته دليل- يوجب حجية ذاك الخبر الضعيف السند عندنا حتى يجوز العمل به، أو كان الخبر ضعيف الدلالة كأن لم يدل على الاطلاق ثم فهم المشهور منه الاطلاق و ظنننا من فهمهم الاطلاق احتفافه بقرينة دلت على ذلك، فهل هذا الظن يوجب حجية الدلالة بحيث يجوز الاستناد الى اطلاق ذلك الخبر الذي لا ظهور فيه في الاطلاق أم لا يجوز لا هذا و لا ذاك، فلا يكون الظن جابرا لضعف السند و لا جابرا لضعف الدلالة بل يكون حال الظن حال الشك؟
و الحاصل: هذا الظن جابر (بحيث صار حجة ما لولاه) أي لو لا الظن- و مصداق ما: السند و الدلالة، و هو اسم صار- (لما كان بحجة) في نفسه (أو) هل (يوهن به) أي بالظن الذي لم يقم على حجيته دليل (ما) أي السند و الدلالة الذي (لولاه) أي لو لا الظن (على خلافه) الضمير يعود الى «ما» (لكان حجة) كما لو كان خبر صحيح السند فأعرض المشهور عنه بما أورث ظنننا عن وجود خلل فيه، فهل هذا الظن يسبب وهن الخبر الصحيح حتى لا نعمل به، أو كان خبر ظاهر الدلالة فلم يفهم المشهور منه ما هو ظاهر فيه فهل الظن الحاصل بعدم الدلالة- لعدم فهم المشهور- يوجب وهن دلالته حتى لا نتمكن من التمسك به (أو) هل (يرجح به) أي بالظن الذي لم يقم على اعتباره دليل (أحد المتعارضين) كما لو كان هناك خبران متعارضان متساويان من جميع الجهات لكن ظنننا بكون أحدهما صادرا لبيان الحكم الواقعي