الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٧ - فصل في الظن بالأحكام و بالامتثال
[فصل في الظن بالأحكام و بالامتثال]
فصل انما الثابت بمقدمات دليل الانسداد فى الاحكام هو حجية الظن فيها لا حجيته فى تطبيق المأتى به فى الخارج معها، فيتبع مثلا فى وجوب صلاة الجمعة يومها لا فى اتيانها، بل لا بد من علم أو علمى باتيانها كما لا يخفى.
فيها لا يجوز التنزل الى الظن في تلك الجهة.
(فصل) الثابت بمقدمات الانسداد حجية الظن في باب التكليف لا في باب الامتثال، فلو ظن الانسان بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال كان حجة، أما لو شك فى الساعة الثانية من اول ليلة من الشهر هل انه اتى بالدعاء عند الرؤية ام لا، ثم ظن بالاتيان لم يكن ظنه هذا حجة بل يجب عليه الاتيان حالا بالدعاء لان مقدمات الانسداد لم تدل على حجية الظن بالامتثال، بل لا بد و ان يرجع في مقام الامتثال الى القواعد الخاصة بهذا المقام من استصحاب و قاعدة الفراغ و قاعدة التجاوز و قاعدة الصحة و اشباهها.
(انما الثابت بمقدمات دليل الانسداد في الاحكام هو حجية الظن فيها) أي فى الاحكام في مقام الاثبات و الاشتغال (لا حجية) اي حجية الظن (في تطبيق المأتى به في الخارج معها) أي مع تلك الاحكام في مقام الفراغ و الامتثال، و على هذا (فيتبع) الظن (مثلا في وجوب صلاة الجمعة يومها) اي يوم الجمعة و (لا) يتبع الظن فيما لو تردد (في اتيانها) بعد ظهر يوم الجمعة (بل لا بد من علم أو علمى باتيانها كما لا يخفى) لان الانسداد انما هو في مقام التكليف لا في مقام