الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠ - فصل فى حجية خبر الواحد
و المنقول منه للاستدلال به غير قابل، خصوصا فى المسألة كما يظهر وجهه للمتأمل.
الاستناد.
و قد عرفت فى بحث الاجماع ان محتمل الاستناد منه لا يمكن الاعتماد عليه (و المنقول منه للاستدلال به غير قابل) لما عرفت فى مبحث الاجماع ان الاجماع المنقول لم يقم دليل على حجيته مضافا الى ان السيد شخص واحد نقل الاجماع و خبر الواحد باعتراف السيد بنفسه ليس حجة (خصوصا فى) هذه (المسألة) لعل وجه الخصوصية ما ذكرنا من انه خبر واحد ينقل الاجماع، و الخبر الواحد ليس بحجة عند ناقله (كما يظهر وجهه للمتأمل).
فانه يقال للسيد: هل يجوز لنا الاخذ بالخبر الواحد فيقول لا فنقول و لذا لا نتمكن من الاخذ بقولك الذي تنقل الاجماع لانه خبر واحد، لكن للسيد أن يقول انتم تقولون بحجية الخبر الواحد فخذوا بخبري لانه من الخبر الواحد الذي هو حجة عندكم.
و لا يخفى ان الحق مع المجيب لا مع السيد فى هذا البحث، لان حجية قول السيد الذي هو خبر واحد يلزم من وجوده عدمه و ما يلزم من وجوده عدمه محال تكوينا و محال حجة، و قد يشبه هذا البحث ما يقال: ان احد الفلاسفة كان يأخذ اجرا كبيرا لان يعلم تلاميذه الجدل حتى يغلبوا على كل مجادل محقا كان أم مبطلا، و لما تعلم منه بعض تلاميذه و اكمل أراد الفيلسوف ان يأخذ منه الاجر قال التلميذ: اني اجادلك على عدم استحقاقك للاجر، فان غلبت عليك كنت اثبت عدم استحقاقك بالدليل، و ان غلبت علي كنت لا تستحق الاخذ لعدم تعليمي حسب الشرط الذي هو أن لا يغلبني احد.