الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٢ - فصل في خروج القياس
لا يكاد يخفى على أحد فساده لوضوح انه مع الفارق، ضرورة ان حكمه فى العلم على نحو التنجز و فيه على نحو التعليق.
ثم لا يكاد ينقضى تعجبى لم خصصوا الاشكال بالنهى عن القياس مع جريانه فى
فكيف يمكن النهي عن الظن القياسي؟ (لا يكاد يخفى على أحد فساده) خبر لقوله «و قياس» (لوضوح انه)- أي هذا القياس- ليس بصحيح لانه (مع الفارق، ضرورة ان) العلم لا يقبل الخلاف بخلاف الظن فان (حكمه) أي العقل (في) تنجيز (العلم) حال الانفتاح (على نحو التنجز) الذي لا يمكن رفعه (و فيه) أي فى الظن (على نحو التعليق) بعدم المانع و قد فرض وجود المانع.
و ان شئت قلت: ان العلم حيث كان له الكاشفية الذاتية لم يكن قابلا للجعل و الرفع، أما الظن فحيث لم يكن له الكاشفية الذاتية و انما بعض الكاشفية القابلة للتتميم و عدمه كان ذلك بيد الشارع ان اتمه صار كالعلم في التنجيز و ان لم يتمه بل منع عنه بقي على أصله الذي لا يمكن جعله طريقا.
(ثم) ان لنا أن نتساءل عن من اشكل في خروج القياس، بأنه أيّ فرق بين منع الشارع عن بعض الظنون في حال الانسداد و بين امره باتباع بعض ما لا يوجب الظن في هذا الحال، اذ العقل يرى حجية الظن فقط، فكما لا يصح المنع عن الظن لا يصح جعل ما لا يفيد الظن، لان في كليهما خروجا عن مقتضى العقل الحاكم بحجية الظن فقط، فلم هؤلاء المستشكلون استشكلوا على خروج القياس و لم يستشكلوا على دخول ما لا يفيد الظن مع ان الاشكال في كليهما على حد سواء؟
و الى هذا أشار المصنف (ره) بقوله: (لا يكاد ينقضي تعجبي لم خصصوا الاشكال بالنهي عن القياس) في حال الانسداد (مع جريانه) أي الاشكال (في)