الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٣ - فصل في خروج القياس
الامر بطريق غير مفيد للظن، بداهة انتفاء حكمه فى مورد الطريق قطعا مع انه لا يظن بأحد أن يستشكل بذلك، و ليس إلّا لاجل ان حكمه به معلّق على عدم النصب و معه لا حكم له، كما هو كذلك مع النهى عن بعض أفراد الظن- فتدبر جيدا.
(الامر) أي أمر الشارع (بطريق غير مفيد للظن) و انما كان شبه اشكال القياس جاريا هنا ل (بداهة انتفاء حكمه) أي حكم العقل (في مورد) الامر ب (الطريق قطعا) فلا يحكم العقل باتباع الطريق غير المفيد للظن في حال الانسداد (مع انه لا يظن بأحد ان يستشكل بذلك) أي بجعل الشارع للطريق غير المفيد للظن في حال الانسداد (و ليس) عدم الاشكال في مورد الامر (الا لاجل ان حكمه) أي حكم العقل (به) أي باعتبار الظن (معلق على عدم النصب) أي عدم نصب الشارع، فاذا نصب الشارع لم يكن للعقل حكم اصلا لانتفاء موضوعه، اذ موضوعه فيما لم يكن هناك علم و لا علمي، و من المعلوم ان مع النصب يوجد العلمي.
(و) الحاصل: ان (معه) أي مع النصب (لا حكم له) أي للعقل (كما هو كذلك) أي لا حكم للعقل (مع النهي عن بعض أفراد الظن) لانتفاء موضوع حكم العقل (فتدبر جيدا).
هذا تمام الكلام فيما رأيناه من الجواب عن اشكال خروج القياس.
و قد اجاب الشيخ (ره) عن الاشكال بجوابين آخرين جعلهما سادس الاجوبة و سابعها، و تقريرهما بلفظه قال: ان النهي يكشف عن وجود مفسدة غالبة على المصلحة الواقعية المدركة على تقدير العمل به، فالنهي عن الظنون الخاصة في مقابل حكم العقل بوجوب العمل بالظن مع الانسداد، نظير الامر بالظنون الخاصة