الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩١ - فصل في خروج القياس
ما يأتى تحقيقه فى الظن المانع و الممنوع. و قياس حكم العقل بكون الظن مناطا للاطاعة- فى هذا الحال- على حكمه بكون العلم مناطا لها فى حال الانفتاح
(ما يأتي تحقيقه في الظن المانع و الممنوع).
و الحاصل: ان احتمال منع الشارع عن الخبر الواحد مثلا في ظرف الانسداد غير معقول، اذ المفروض أن الشارع يريد أحكامه، و المفروض أنه لا سبيل الى الاحكام الا بهذه الظنون الحاصلة من خبر الواحد و الشهرة و الاجماع و السيرة مثلا، فمن المقطوع حجية الظن الصادر عنها، و هذا الحكم القطعي ينافي احتمال المنع.
ان قلت: المنع عن أمارة واحدة لا يوجب اهمال سائر الامارات حتى يلزم عدم امكان العمل بالاحكام الواقعية لسد طرقها.
قلت: لا يخلو الامر اما أن يكون سائر الامارات كالشهرة و الاجماع و السيرة فى المثال كافية أم لا، فان لم تكن كافية كان المنع عن الخبر نقضا للغرض، و ان كانت كافية لم يكن وجه لتخصيص الخبر بالخروج عن الحجية، لان هذا الاحتمال- أي احتمال المنع جار في كل امارة امارة و لا أولوية لخروج بعضها دون بعض- فتأمل.
و حيث فرغ المصنف من الجواب عن الاشكال الاول شرع فى الجواب عن الاشكال الثانى القائل بكون الظن في حال الانسداد كالعلم في حال الانفتاح، فكما لا يمكن النهي عن العلم لا يمكن النهي عن الظن، فقال: (و قياس حكم العقل بكون الظن مناطا للاطاعة- في هذا الحال-) أي حال الانسداد (على حكمه) أي حكم العقل (بكون العلم مناطا لها) أي للاطاعة (في حال الانفتاح) فكما لا يمكن النهي عن العلم في الانفتاح لا يمكن النهي عن الظن في الانسداد،