الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩ - فصل فى حجية خبر الواحد
و أما عن الاجماع فبأن المحصل منه غير حاصل
توضيحه: ان الاخبار المانعة التي تقول بعدم حجية الخبر المخالف للكتاب و السنة يمكن ان تريد بالمخالفة مخالفة العموم و الخصوص- بأن كان الكتاب عاما و الخبر المخالف خاصا- و يمكن ان تريد مخالفة التباين، و يمكن ان تريد المخالفة مطلقا، و أي الامور كان مرادا لا تضر الاخبار المانعة لان فى الاخبار طائفة كبيرة جدا ليست مخالفة للكتاب و السنة اطلاقا لا عموما و خصوصا و لا تباينا.
فالاخبار المانعة لا تفيد عدم حجية الخبر الواحد مطلقا كما هو مراد المانعين و انما تفيد عدم حجية المخالف تباينا أو المخالف عموما و خصوصا أو المخالف مطلقا، و لا بأس بالالتزام بذلك بأي المعاني كان.
فمراد المصنف (ره) بقوله «المخالف للكتاب» ان كان المخالف مطلقا أعم من التبايني و العمومي كان قوله «بل لا محيص» ترقيا بالنسبة الى المخالف التبايني، و ان كان المخالف العمومي و الخصوصي كان قوله «بل لا محيص» ترقيا بالنسبة الى الاخبار المتعارضة، بمعنى ان الخبر المخالف للكتاب عموما و خصوصا ليس بحجة خصوصا اذا كانت الاخبار متعارضة، و كان احد المتعارضين مخالفا للكتاب بطور العموم و الخصوص.
و لا يمكن ان يرد المصنف (ره) بقوله «المخالف للكتاب» المخالفة التباينية لانه لا يبقى مجال للترقي كما لا يخفى.
(و أما) الجواب (عن الاجماع) الذي ادعاه السيد على عدم حجية الخبر الواحد (فبأن المحصل منه غير حاصل) اذ نحن لم نحصل على الاجماع بل وجدنا الخلاف الكبير، و على فرض تحصيل الاجماع ليس بحجة لانه محتمل