الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٧ - فصل في خروج القياس
يصح الاشكال فيه بلحاظه.
نعم لا بأس بالاشكال فيه فى نفسه، كما أشكل فيه برأسه بملاحظة توهم استلزام النصب لمحاذير
(يصح الاشكال فيه) أي في النهي عن ظن خاص (بلحاظه) أي بلحاظ حكم العقل بحجية مطلق الظن.
(نعم لا بأس بالاشكال فيه) أي في النهي عن الظن القياسي (في نفسه) مع قطع النظر عن حكم العقل بوجوب اتباع الظن (كما أشكل فيه) أي في الامر باتباع الطرق (برأسه).
و حاصل الاشكال أن يقال: كيف يصح للشارع النهي عن الظن و الحال أن الظن قد يصادف الواقع، فلو صادف الظن القياسي بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال الواقع- بأن كان الدعاء واجبا واقعا- كان نهي الشارع عن العمل بهذا الظن تفويتا للواقع.
و هذا الاشكال لا يرتبط بالظن القياسي فقط بل هو جار في مطلق المنع عن الظن سواء كان قياسيا أم لا.
و هذا الاشكال في باب النهي عن الظن يشبه اشكال ابن قبة في باب جعل الحجية للطرق الظنية، كالخبر الواحد بأنه كيف يمكن للشارع أن يجعل الطريق الظنى حجة مع أنه قد يخالف الواقع، فلو قال الشارع بحجية خبر الواحد وادى الخبر الى عدم وجوب الدعاء منذ رؤية الهلال- و كان الدعاء واجبا واقعا- كان جعل الحجية للخبر مفوتا للواقع، فكما أن نصب الطريق موجب للاشكال في صورة المخالفة للواقع كذلك النهي عن الظن موجب للاشكال في صورة الموافقة للواقع، فكما أشكل في نصب الطريق (بملاحظة توهم استلزام النصب) للطريق (لمحاذير)