الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٠ - الظن باعتبار الظنون
مع ان التعميم بذلك لا يوجب العمل الا على وفق المثبتات من الاطراف دون النافيات الا فيما اذا كان هناك ناف من جميع الاصناف، ضرورة ان الاحتياط فيها لا يقتضى رفع اليد عن الاحتياط فى المسألة الفرعية اذا لزم حيث لا ينافيه.
(مع أن التعميم) للنتيجة (بذلك) الذي ذكرتم من الاحتياط في الاطراف (لا يوجب العمل الا على وفق المثبتات) للتكليف (من الاطراف) للعلم الاجمالي (دون النافيات) كما لو قام ظن على نفي التكليف بالنسبة الى دعاء رؤية الهلال مثلا، و ذلك لان النافي لا اقتضاء له في الترك و لا يصلح للمؤمّنية مع الشك في حجيته (الا فيما اذا كان هناك ناف) للتكليف (من جميع الاصناف) كأن قام الخبر و الاجماع و الشهرة و السيرة على نفى الدعاء، فانه حينئذ يقطع بعدم التكليف و يكون مؤمّنا للعقاب المحتمل.
و ان قلت: اذ اقتضى العلم الاجمالي العمل بجميع الظنون و قام ظن على نفي التكليف، فأي مورد للاحتياط فى المسألة الفرعية بعد كون الظن القائم على نفيه طرف للعلم الاجمالي؟
قلت: كلا لا يمكن العمل بذلك الظن (ضرورة ان الاحتياط فيها) أي في النافيات، و معنى الاحتياط انها طرف للعلم الاجمالي فيلزم العمل بمقتضى ذلك العلم (لا يقتضي رفع اليد عن الاحتياط فى المسألة الفرعية) التى هي مسألة وجوب الدعاء عند الرؤية- فى المثال- (اذا لزم) ذلك الاحتياط في المسألة الفرعية للتأمين من العقوبة المحتملة و (حيث لا ينافيه) أي لا ينافى الاحتياط فى المسألة الفرعية الاحتياط العام في أطراف العلم الاجمالي المتعلق بجميع الظنون التي منها هذا الظن النافي.