الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٩ - الظن باعتبار الظنون
التام. ثم لا يذهب عليك ان الترجيح بها انما هو على تقدير كفاية الراجح، و إلّا فلا بد من التعدى الى غيره بمقدار الكفاية، فيختلف الحال باختلاف الانظار بل الاحوال. و أما تعميم النتيجة بأن قضية العلم الاجمالى بالطريق هو الاحتياط فى اطرافه، فهو لا يكاد يتم الا على تقدير كون النتيجة هو نصب الطريق و لو لم يصل
(التام) و ان كان في هذا التوفيق ما لا يخفى من الاشكال لمن راجع كلام الطرفين.
(ثم لا يذهب عليك أن الترجيح بها) أي بظنية الاعتبار (انما هو على تقدير كفاية الراجح) كالخبر في المثال الذي هو مظنون الاعتبار بخلاف الاجماع مثلا (و إلّا) يكف الراجح بما علمنا اجمالا من الاحكام (فلا بد من التعدي الى غيره) من سائر الظنون (بمقدار الكفاية) بالاحكام (فيختلف الحال باختلاف الانظار) فنظر يرى الكفاية لمظنون الاعتبار و نظر لا يراها (بل الاحوال) ففي حال يكفي المظنون الاعتبار و في حال لا يكفي.
(و أما) قول شريف العلماء الذي ذكر امكان (تعميم النتيجة) للانسداد في صور الكشف حيث قلنا بعدم عموم لها في الابحاث السابقة (ب) بيان (ان قضية) أي مقتضى (العلم الاجمالي) بوجود الاحكام في هذه الامارات المظنونة (بالطريق) المؤدي اليها (هو الاحتياط في اطرافه) فيجب العمل على كل ظن (فهو) مردود اذ (لا يكاد يتم) هذا التعميم (الا على تقدير كون النتيجة هو نصب الطريق و لو لم يصل) اذ على تقدير كون النتيجة الطريق الواصل بنفسه يكون جميع الظنون حجة فلا مجال للاحتياط. و على تقدير كون النتيجة الطريق الواصل و لو بطريقه يمكن تعيين الطريق بالظن كما تقدم، فلا مجال للاحتياط أيضا