الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٧ - الظن باعتبار الظنون
لا يحتمل أن يكون غيره حجة بلا نصب قرينة و لكنه من المحتمل أن يكون هو الحجة دون غيره لما فيه من خصوصية الظن بالاعتبار.
و بالجملة الامر يدور بين حجية الكل و حجيته فيكون مقطوع الاعتبار. و من هنا ظهر حال القوة. و لعل نظر من رجح بها الى هذا الفرض و كان منع شيخنا العلامة اعلى اللّه مقامه عن الترجيح بها بناء على
بنفسه (لا يحتمل أن يكون غيره حجة بلا نصب قرينة) على حجية غيره (و لكنه من المحتمل أن يكون) الظن الخبري (هو الحجة دون غيره) كالظن من الاجماع (لما فيه) أى في الظن المظنون الاعتبار كالخبر (من خصوصية الظن بالاعتبار) الذى لا يوجد فيما عداه- كالاجماع المعارض له مثلا-.
(و بالجملة الامر يدور بين حجية الكل) سواء كان مظنون الاعتبار أم لا (و حجيته) أى حجية مظنون الاعتبار فقط (فيكون) مظنون الاعتبار (مقطوع الاعتبار) لانه معتبر على التقديرين بخلاف غيره.
(و من هنا ظهر حال القوة) أي قوة هذا المظنون الاعتبار على ما سواه، حيث ليس غيره بهذه القوة و القوة تصلح للاتكال عليها في تعيين الطريق.
(و لعل نظر من رجح بها) و هو النراقي و صاحب الحاشية (الى هذا الفرض) و هو كون النتيجة- على الكشف- هو الطريق الواصل بنفسه، و ان كان كلامهما مطلقا لانهما ذكرا الترجيح بالظن بالاعتبار بدون تقييد بكون النتيجة طريقا و أصلا بنفسه أم لا (و كان منع شيخنا العلامة) الشيخ المرتضى (أعلى اللّه مقامه عن الترجيح بها) و أنه لا يكون الظن بالاعتبار من مرجحات بعض الظنون على بعض بل الظنون كلها متساوية- سواء منها مظنون الاعتبار و غيره- (بناء على)