الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٤ - في الظن بالطريق
المنصوب ليس إلّا بدعوى ان النصب يستلزمه، مع ان دعوى ان التكليف بالواقع يستلزم حكمه بالتفريغ فيما اذا أتى به أولى كما لا يخفى، فيكون الظن به ظنا بالحكم بالتفريغ أيضا. ان قلت: كيف يستلزم الظن بالواقع مع انه ربما يقطع بعدم حكمه به معه كما اذا كان من القياس، و هذا بخلاف الظن بالطريق فانه
يستلزم الحكم بتفريغ الذمة- و إلّا لم يكن للنصب معنى- كما هو واضح.
(مع أن) ذلك لا يختص بنصب الطريق، بل جعل الواقع أيضا يستلزم الحكم بالتفريغ فيما اذا أتى المكلف به، فان (دعوى ان التكليف بالواقع يستلزم حكمه) أي حكم الشارع (بالتفريغ فيما اذا أتى) المكلف (به أولى) اذ قد أتى بما هو الغرض الاول للمولى و بما يكون في الاتيان به حصول الغرض الاول، بخلاف الاتيان بمؤدى الطريق الذي جعل ثانيا و بالعرض لاجل التحفظ على الواقع، مع احتماله أن لا يكون مطابقا، فيكون صرف منجّز و معذّر بدون الحصول على الغرض الاول (كما لا يخفى) و اذ كان القطع بالواقع كالقطع بالطريق في الافراغ (فيكون الظن به) أي بالواقع كالظن بالطريق (ظنا بالحكم بالتفريغ أيضا) فلا فرق بينهما.
(ان قلت: كيف يستلزم الظن بالواقع) الظن بحكم الشارع بفراغ الذمة (مع انه ربما يقطع بعدم حكمه) أي الشارع (به) أي بفراغ الذمة (معه) أي مع الظن بالواقع (كما اذا كان) الظن (من القياس) فانه لو قام القياس على شيء ظن الشخص بأنه الواقع- كما في قصة قطع أصابع المرأة- مع انه يقطع بعدم حكمه بالفراغ (و هذا بخلاف الظن بالطريق فانه) أي الظن