الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٦ - في الظن بالطريق
لا ينافى القطع بعدم حجيته لدى الشارع، و عدم كون المكلف معذورا اذا عمل به فيما اخطأ، بل كان مستحقا للعقاب و لو فيما أصاب لو بنى على حجيته و الاقتصار عليه لتجريه فافهم.
و ثالثا: سلمنا ان الظن بالواقع لا يستلزم الظن به، لكن قضيته
و ذلك مثل ما لو طهّر يده النجسة بالماء المغصوب فان العقاب لا ينافي الحكم بطهارة اليد.
و الحاصل: ان الظن بالفراغ (لا ينافي القطع بعدم حجيته) أي حجية القياس (لدى الشارع، و) لا ينافي (عدم كون المكلف معذورا اذا عمل به فيما أخطأ) لانه خطأ عن تقصير (بل كان) الآتي بما يقتضيه القياس (مستحقا للعقاب و لو فيما أصاب) الواقع (لو بنى على حجيته) أي حجية الظن القياسي (و) بنى على (الاقتصار عليه) في تحصيل التكاليف الواقعية (لتجرّيه) بمخالفة نهي المولى و ان لم يخالف الواقع (فافهم) لعله اشارة الى أن المستفاد من نهي الشارع عن القياس بقول مطلق عدم ترتيبه أيّ أثر عليه، و حكمه بفراغ الذمة فيما لو اتبع الظن القياسي نقض لتلك الكلية، فلا يوجب الظن القياسي ظنا بفراغ الذمة أصلا.
(و ثالثا) نجيب عن دليل صاحب الحاشية بأنا و ان (سلمنا) المقدمات الثلاث- و هو ثبوت الاحكام، و كون المهم حكم المولى بفراغ الذمة، و كون القطع أو الظن بالطريق ملازما للقطع أو الظن بالحكم بفراغ الذمة بخلاف القطع أو الظن بالواقع- ف (ان الظن بالواقع لا يستلزم الظن به) أي بحكم المولى بفراغ الذمة (لكن قضيته) أي مقتضى ذلك ليس الاقتصار على الظن