الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥١ - في الظن بالطريق
سواء حصل العلم معه بأداء الواقع أولا حسبما مر تفصيل القول فيه، فحينئذ نقول: ان صح لنا تحصيل العلم بتفريغ ذمتنا فى حكم الشارع فلا اشكال فى وجوبه و حصول البراءة به، و ان انسد علينا سبيل العلم كان الواجب علينا تحصيل الظن بالبراءة فى حكمه اذ هو الاقرب الى العلم به، فيتعين الاخذ به عند التنزل من العلم فى حكم العقل بعد انسداد سبيل العلم و القطع ببقاء التكليف
المنصوب من قبل الشارع، و ذلك لان نصب الشارع للطريق ملزوم لحكمه بفراغ المكلف العامل على طبقه عن الواقع الذي نصب لاجله الطريق (سواء حصل العلم معه) أى مع العلم بتفريغ الذمة (بأداء الواقع أولا حسبما مر) في الوجه الاول (تفصيل القول فيه) و ان نصب الطرق معناه تقيد الاحكام الواقعية بها، فيكون المهم لدى العقل الاتيان على طبق الطريق فحسب.
(فحينئذ) اذا تمت المقدمات الثلاث- و هى: القطع بثبوت الاحكام، و كون المهم احراز فراغ الذمة، و ان جعل الطريق ملزوم لفراغ الذمة بخلاف جعل الواقع فانه ليس ملزوما لفراغ الذمة لان الحكم بالفراغ في صورة اتيان الواقع معلول للقطع بالواقع لا لنفس الواقع (نقول ان صح لنا تحصيل العلم بتفريغ ذمتنا في) باب (حكم الشارع فلا اشكال في وجوبه و حصول البراءة) عن ذلك الاشتغال اليقيني (به) أي بذلك العلم (و ان انسد علينا سبيل العلم) بالبراءة (كان الواجب علينا تحصيل الظن بالبراءة في حكمه) أي حكم الشارع (اذ هو) أي الظن (الاقرب الى العلم به) أي بالفراغ (فيتعين الاخذ به) أي بالظن بالطريق (عند التنزل من العلم) بسبب الانسداد (في حكم العقل بعد انسداد سبيل العلم و القطع ببقاء التكليف) الجار متعلق بقوله «اذ هو الاقرب»