الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٦ - في الظن بالطريق
الانحلال و ان كان يوجب عدم تنجز ما لم يؤدّ اليه الطريق من التكاليف الواقعية، إلّا انه اذا كان رعاية العلم بالنصب لازما،
الاجمالي العام بالاحكام- في الموهومات و المظنونات و المشكوكات- الى العلم الاجمالي الخاص في مؤديات الطرق و الامارات كاف في كون الظن بالطريق حجة، اذ الظن بالواقع الذي هو خارج عن الطريق غير لازم العمل بمقتضى الانحلال.
قلت: (الانحلال و ان كان يوجب عدم تنجز ما لم يؤد اليه الطريق من التكاليف الواقعية) لانه شك بدوى و الاصل البراءة عن العمل به (إلّا أنه) أي عدم تنجز ما لم يؤد اليه الطريق انما يكون (اذا كان رعاية العلم بالنصب لازما) يعني أن هذا العلم الاجمالي الصغير الذي هو منحصر في مؤديات الامارات و الطرق غير لازم المراعاة فلا يجب علينا العمل على طبق هذا العلم الاجمالي، و اذا لم يجب مراعاة هذا العلم الاجمالي الصغير و علمنا بأن لنا تكاليف وجب الرجوع الى الظن بمطلق الحكم، فيكون الظن بالحكم- سواء كان في دائرة العلم الاجمالي الصغير أو دائرة العلم الاجمالي الكبير- لازم الاتباع، و لا اختصاص لحجية الظن بكونه متعلقا بالامارة و الطريق.
أما أن رعاية هذا العلم الاجمالي الصغير غير لازم فلان الاحتياط في جميع الامارات و الطرق يوجب العسر فلا يجب أو الاختلال فلا يجوز، و الاحتياط في بعض الامارات و الطرق غير لازم، لما تقدم من أن العلم الاجمالي اذا لم يجب أو لم يجز العمل في بعض أطرافه لم يجب العمل فى البعض الآخر. و أما أنه اذا لم يجب أو لم يجز مراعاة العلم الاجمالي الصغير كان اللازم اتباع الظن فى دائرة العلم الاجمالي الكبير فلانه حيث لم يلزم مراعاة العلم الاجمالي الصغير و علمنا أن الشارع لم