الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٨ - في الظن بالطريق
و كذا لو تعارض اثنان منها فى الوجوب و التحريم، فان المرجع فى جميع ما ذكر من موارد التعارض هو الاصل الجارى فيها و لو كان نافيا، لعدم نهوض طريق معتبر و لا ما هو من أطراف العلم به على خلافه-
مقطوعا ثم تعارضت شهرتان لم يعمل هناك المرجحات فكيف بما اذا كانت طريقا محتملا.
و ذلك لانه لا دليل على اعمال المرجحات في غير باب الاخبار، فاذا تعارض طريقان كان مقتضى القاعدة جواز الاخذ بالنافي منهما.
(و كذا) جواز رفع اليد عن التكليف فيما (لو تعارض اثنان منها) أي من الطرق (فى الوجوب و التحريم) بأن كانا مثبتين بخلاف الصورة السابقة التي كان أحدهما نافيا فيها، فانه لا يجب الاحتياط في هذه الصورة لعدم امكانه، فيكون المرجع الى عدم التكليف (فان المرجع في جميع ما ذكر من موارد التعارض هو الاصل الجارى فيها) أي في تلك الموارد (و لو كان) الاصل (نافيا لعدم نهوض طريق معتبر و لا) نهوض (ما هو من أطراف العلم به) أي بالتكليف (على خلافه) أي على خلاف هذا الاصل الجاري.
و الحاصل: ان اجراء الاحتياط فى الطرق التي وقعت أطرافا للعلم الاجمالي بحجية بعض الطرق ليس بمنزلة الاحتياط فى محتملات التكليف التي كانت أطرافا للعلم الاجمالي بالتكليف، فان دائرة الاحتياط الاول أصغر بكثير من دائرة الاحتياط الثاني، فاستلزام الاحتياط في محتملات التكليف عسرا أو اختلالا لا يوجب أن يكون الاحتياط في محتملات الطريق كذلك، بل المسلم أن في كثير مما كان مقتضى القاعدة الاحتياط- حسب العلم الاجمالي بمحتملات التكليف- لا يجب الاحتياط-