الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٧ - في الظن بالطريق
و كذا فيما اذا تعارض فردان من بعض الاطراف فيه نفيا و اثباتا مع ثبوت المرجح للنافى، بل مع عدم رجحان المثبت فى خصوص الخبر منها و مطلقا فى غيره بناء على عدم ثبوت الترجيح- على تقدير الاعتبار- فى غير الاخبار،
(و كذا) جواز رفع اليد عن التكليف (فيما اذا تعارض فردان من بعض الاطراف) أي فردان من الطريق الذي هو طرف للعلم الاجمالي، كما لو تعارض خبران في وجوب شيء و عدم وجوبه (فيه) أي فى التكليف، فقال أحدهما ان دعاء رؤية الهلال واجب، و قال الآخر ليس بواجب (نفيا و اثباتا) للتكليف (مع ثبوت المرجح للنافي) بأن كان الخبر النافي مخالفا للعامة مثلا (بل مع عدم رجحان المثبت) بأن كانا متساويين من حيث السند و الدلالة و الجهة، فانه يؤخذ بالنافي فى الصورتين، اما مع رجحان النافي فلانه أرجح، و أما مع التساوي فلانه كان الاخذ بالنافي جائزا لو كان الخبر حجة بالخصوص، فكيف بما لو كان طرفا للعلم.
ثم ان هذا الذي ذكرنا من جواز رفع اليد عن التكليف في صورتي رجحان النافي أو التساوي بينه و بين المثبت انما هو (في خصوص الخبر منها) أي من الطرق التي كانت طرفا للعلم الاجمالي (و) لكنه يجوز رفع اليد عن التكليف (مطلقا) في الصور الثلاثة: رجحان النافي و رجحان المثبت و التساوى (في غيره) أي غير الخبرين، كما لو قامت شهرتان احداهما على نفى التكليف و الاخرى على اثباته، فانه يجوز الاخذ بالنافي و لو كانت الشهرة المثبتة أرجح (بناء على عدم ثبوت الترجيح- على تقدير الاعتبار-) أي اعتبار هذا الطريق الذي وقع الآن طرفا للعلم الاجمالي (في غير الاخبار) يعني ان الشهرة مثلا لو كانت طريقا