الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢١ - الرابع دليل الانسداد
على ما عرفت لا محتملات التكليف مطلقا. و أما الرجوع الى فتوى العالم فلا يكاد يجوز، ضرورة انه لا يجوز إلّا للجاهل لا للفاضل الذى يرى خطأ من يدعى انفتاح باب العلم أو العلمى، فهل يكون رجوعه
حين عدم الانحلال الاحتياط في جميع موارد الاصول النافية، لكن نرفع اليد عن الاحتياط في بعضها حتى لا يلزم اختلال للنظام أو عسر و حرج (على ما عرفت) سابقا من عدم جريان الاحتياط في جميع الاطراف اذا استلزم اختلالا أو عسرا (لا محتملات التكليف مطلقا) عطف على قوله «خصوص موارد الاصول» أى ان الاحتياط يكون في موارد الاصول النافية فقط لا في جميع موارد احتمال التكليف مطلقا، سواء كان مجرى للاصول النافية أو المثبتة اذ لا وجه لرفع اليد عن الاصول المثبتة بعد انحلال العلم الاجمالي بالاحتياط في مورد الاصول النافية بضميمة العلم و العلمي و الاصول المثبتة، كما ذهب اليه الشيخ رحمة اللّه عليه.
و بهذا كله تحقق ان المقدمة الرابعة للانسداد لم تتم، اذ الشق الثاني من المقدمة كان يقول بعدم جواز الرجوع الى الاصول العملية و لا الى فتوى المجتهد حتى يكون الظن المطلق حجة، و قد عرفت انه يجوز الرجوع الى الاصول فلا مجال لحجية الظن المطلق نعم ذيل الشق الثاني من المقدمة- و هو عدم جواز الرجوع الى فتوى المجتهد- تام.
و اليه اشار بقوله: (و أما الرجوع الى فتوى العالم) سواء كان انفتاحيا أم انسداديا (فلا يكاد يجوز، ضرورة انه لا يجوز) التقليد (الا للجاهل لا للفاضل) من المجتهدين (الذي يرى خطأ من يدعي انفتاح باب العلم أو العلمي) أو يرى انسداده ثم وصل ظنه الى كون الحكم كذا (فهل يكون رجوعه) أي هذا