الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٣ - الرابع دليل الانسداد
(أما المقدمة الاولى) فهى و ان كانت بديهية إلّا انه قد عرفت انحلال العلم الاجمالى بما فى الاخبار الصادرة عن الائمة الطاهرين (عليهم السلام) التى تكون فيما بأيدينا من الروايات فى الكتب المعتبرة و معه لا موجب للاحتياط الا فى خصوص ما فى الروايات، و هو غير مستلزم للعسر فضلا عما يوجب الاختلال
(أما المقدمة الاولى) و هي علمنا الاجمالي بثبوت تكاليف كثيرة في الشريعة (فهي و ان كانت بديهية) لا تحتاج الى الاستدلال (إلّا انه قد عرفت) في الدليل الاول من الادلة العقلية (انحلال العلم الاجمالي) الى يقين تفصيلي (بما في الاخبار الصادرة عن الائمة الطاهرين (عليهم السلام) التي تكون فيما بأيدينا من الروايات في الكتب المعتبرة) و الى شك بدوي فيما غير الاخبار (و معه) أي مع هذا الانحلال (لا موجب للاحتياط الا في خصوص ما في الروايات) اذ العلم الاجمالي المنحل يقتضي العمل بما في الروايات، و لو لم نميز الصحيح منها عن السقيم حتى ينحل العلم الاجمالي نهائيا يلزم الاحتياط في تمام أطراف العلم المتعلق بخصوص الروايات.
(و) ان قلت: ان هذا الانحلال غير مفيد، فان المانع الذي كان من العمل بالاحتياط في أطراف العلم الاجمالي الكبير آت في العمل بالاحتياط في أطراف العلم الاجمالي الصغير الذي تعلق بالروايات. هذا مضافا الى الاجماع على عدم الاحتياط.
قلت: ليس كذلك لان المانع في العلم الاجمالي الكبير هو العسر و الاختلال (هو) أي الاحتياط في أطراف الروايات (غير مستلزم للعسر فضلا عما يوجب الاختلال) لبداهة ان الروايات منحصرة، فالعمل بها لا يلزم اختلالا أو